العطار الإسرائيلي ( داوود بن أبي نصر )

245

منهاج الدكان ودستور الأعيان في أعمال وتراكيب الأدوية النافعة للأبدان

الباب الخامس والعشرون : في امتحان الأدوية المفردة والمركبة وذكر ما يستعمل منها وما لا يستعمل فمن ذلك اللازورد : وإنما قدمته لكثرة استعماله في الأدوية المركبة وكثيرا ما يمتحن بأن يجعل منه على ثوب أبيض شيء يمسح به ثم ينفض فإن صبغ الثوب فهو مغشوش ، أو يجعل منه شيء قليل في الماء ويدعك ويترك ساعة في الماء حتى يرسب فإن رسب وبقي الماء صافيا كان خالصا ، وإن صبغ الماء فهو مغشوش أو يعمل منه شيء يسير بريقك على اليد ويترك حتى يجف وينفض فإن صبغ مكانه فهو مغشوش وإن بقي مكانه على لون اليد فهو خاص . امتحان آخر : يجعل منه قليل في صحفة نحاس أو على ظهر جمرة ساعة ، فإن اسودّ واحترق كان مغشوشا ، وإن بقي أزرق فهو خالص ، وأما امتحانه بالرزانة والخفة ، فالخفيف مغشوش ، والرزين أجود ، وقد يغشّ الرزين أيضا ببعض الأحجار فما يظهره إلا النار واللّه أعلم . امتحان الحجر الأرمني : إذا كسرت الحجر الأرمني فوجدت فيه شيئا من عيون ذهبية أو تبله بالماء وتشمه فتجد رائحته رائحة الطّفل أو الطين التي تشتاق إلى رائحته النفس فهو الجيد ، ويكون لونه أخضر مائلا إلى البياض يسيرا وفيه زرقة يسيرة فهو الخاص ، وما خالف هذه الدلائل كان مغشوشا ، وأما امتحان المسحوق منه فإنك تأخذ منه شيئا في فمك فتجد منه طعم الطين ورائحته بعد المذاق . امتحان المحمودة : المحمودة فيها ما هو مغشوش غشا ظاهرا بينا ، فإذا أخذتها قذفها ، فإن وجدت فيها مرارة فهي مغشوشة ، وإن كانت صلبة فهي مغشوشة وإن كانت سوداء فهي مغشوشة ، وعلامة الخالص منها الذي ليس فيه غش أن تكون شقراء اللون سريعة الفرك وفركها أبيض وإذا غمزتها برأس اللسان تبينت في طعمها يسير تغرية تفهة لا طعم لها كأنها قطع الغراء الأشقر شفافة المنظر براقة المكسر خفيفة الملمس ناعمة البشرة ، ويقال محمودة زرقاء أي إذا أديفت يكون تليينها أبيض يضرب إلى زرقة . امتحان الغاريقون المنخول : منه الخفيف الوزن النقي البياض ، وقد يغش