العطار الإسرائيلي ( داوود بن أبي نصر )
13
منهاج الدكان ودستور الأعيان في أعمال وتراكيب الأدوية النافعة للأبدان
عليه من ماء الليمون المروق القدر المذكور ويغلى غلية واحدة ويرفع إلا أن قوامه أشدّ قواما من المتقدّم ولأجل ذلك سمي مصمغا . صنعة شراب الليمون الشتوي : المتخذ في الشتاء النافع للسعال : يؤخذ شراب الليمون المصمغ فيجعل في أوعية واسعة الفم ويجعل عليها قليل سكر نبات مسحوق ويحرق ويخلى ولا يزال كل يوم يفتقده بالتحريك حتى يداخله السكر النبات المسحوق ويترك في أماكن باردة أو تحت السماء فإنه يجمد ويجيء كأنه السمن الطري لونا . صنعة شراب الليمون المزمن : يستعمله أهل البلد والصغار والموالي لقلة حمضه ولعدم الصمغية فيه : يؤخذ من الشراب المذكور عشرة أرطال ، ويوضع في الدّست على نار هادئة ويؤخذ له قوام العقيد ويترك على النار ، وينزل عليه من ماء الليمون قدر قليل أولا فأولا وهو يضربه حتى يحسن طعمه ولا يكون حامضا ولا يزال يضربه بالدكشاب الخشب وببياض البيض حتى ينقصر ويبيض ويتشحم ويرفع . صنعة الليمون الأقراص : المتخذ للتنقل لا غير : يؤخذ لكل رطل جلاب قد عقد حتى أخذ قوام الجلاب الغليظ ليمونة معتدلة لا صغيرة ولا كبيرة ، ويضرب بالدكشاب حتى يبيض ويعمل على قوالب الخشب والدربة في عمل هذا خصوصا معينة دون الخبر . صنعة اللّيمون السّفرجلي : الممسك النافع لتقوية المعدة ويعين على الهضم : يؤخذ من الجلاب المذكور عشرة أرطال تعقد حتى تصير في قوام العقيد ويجعل عليه من ماء السفرجل المغلي المروّق الذي قد رفعت رغوته ثلاثة أرطال وثلث ومن ماء الليمون المروّق بقدر ما يراد من حمضه في زمان الشتاء كما قلنا أكثر ، وفي زمن الصيف أقل ، وقد يجعل عليه نصف رطل وعند نزوله يطيب بمسك طيب قد أذيب بشيء من ماء الورد النصيبيني ، ويحرّك ويوعى كما مرّ . شراب السكنجبين الساذج : يؤخذ لكل عشرة أرطال من الجلاب الذي أخذ قوامه قوام المشاش من خل الخمر الصافي الطيب الطعم السالم من البخر والعطن والمرارة ويكون خل عنب رطلان أو رطلان ونصف إلى ثلاثة على قدر ما يراد من حمضه ويستعمل في : شراب السكنجبين السفرجلي : وهو مأخوذ من دستور ابن بيان يقوي المعدة والكبد ويفتح سددها ، ويهضم الطعام ويسكن بقايا الحرارة الكائنة من أعقاب الحميات . يؤخذ من ماء السفرجل رطل ونصف ومن الخل الطيب مثله ومن السكر المحلول المنزوع الرغوة خمسة أرطال يطبخ الجميع على نار هادئة إلى أن يأخذ قوام