عبد الملك بن زهر الأندلسي

297

التيسير في المداواة والتدبير

في هذا العضو الانتقاض وهو أيضا داخل فيما يعرض من انتقاض الاتصال في سائر الأعضاء . وإذ قد ذكرت أمراض الأنثيين ، فلا بد من ذكر أمراض القضيب . ذكر ما يعرض في القضيب « 451 » والقضيب يصيبه في المجرى السّدة ؛ إما لحصاة وإما لقيح غليظ أو لدم عبيط . فما كان عن حصاة فإن القثاطير « 452 » نافعة في ذلك ، وإن دسّ إلى الحصاة ميل رقيق في غاية الرقة في طرفه حجر صغير من حجارة الماس فإنها عندما يمسّ فيها تتفتّت الحصاة . وللدّهن البشامي اختصاص في تفتيتها وكذلك لدهن البلسان وقد ذكرت علاج الحصاة قبل ، وكذلك ذكرت علاج السّدة إذا كانت من قيح أو دم . وربما كانت السدة من ثؤلول ينبت في المجرى ( والقثاطير ربما نفعت منه . فإن كان من الثآليل الصلبة فبعسر ما ينفتح المجرى ) « 453 » . وكثيرا ما يضطرّ الطبيب أن يأمر صانع اليد عندما يشارف العليل الموت ، يأمر أن يثقب في أسفل موضع الثؤلول من تحته من حيث يخرج البول فيسكن ألم المريض ، ويمكن الطبيب حينئذ أن يعالج من الثؤلول بالقثاطير يبذرق بها في داخل الإحليل دهن اللوز أو دهن السمسم ويدفع بها على التؤلول حتى يتمزق . ثم من بعد ذلك يعالجه بأن يزرق إلى الموضع ما يشفي العقر « 454 » مثل زيت الورد مخلوطا بمثله من دهن اللوز وقد خلط بهما بشطرين مثل ثمنهما من عصارة القنطوريون الدقيق . ويزرق أيضا ماء العسل وقد طبخ في الماء الذي يخلط به من جفت البلوط ( الرقيق ) « 455 » وأذناب الخيل ما غيّر أوصافه ، يزرق هذا بعد

--> ( 451 ) العنوان من ب ( 452 ) ب : القاطاثير ، ك : القماطير ( 453 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ( 454 ) ط ، ك : العليل ( 455 ) ( الرقيق ) ساقطة من ط ، ك