عبد الملك بن زهر الأندلسي
294
التيسير في المداواة والتدبير
عليها قطنة منقوعة في زيت ورد عطر ، وإذا قلت زيت ورد فإنما أربد به ما ركبّ على زيت الزيتون الأخضر الذي لم يداخله ملح ولا ناله بالإقامة في الكدس « 427 » تكرّج « 428 » ثم يكون قد كرّر عليه الورد سنين كثيرة مرارا عدة في كل سنة . ولطّف غذاءه وجنبه اللحوم حسبه الخبز المختمر ببقلية خس ساذجة أو ببقلية رجلة ساذجة . فإذا ارتفع التورم فمر أن يدهن بدهن حب الضّرو ودهن الشبّث بشطرين حتى يتمكن البرء تمكنا جيدا . وأمّا الرض والكسر فإنّ الرض والوثي إذا فصدت العليل ثم استعملت زيت الورد على ما قد ذكرت ولطّفت الغذاء فإني أظن أن العليل يبرأ بذلك . وأمّا إن كان الكسر فادحا فيعسر تمكن البرء ، وما رسمته من الفصد ومن الدهن ومن تلطيف الغذاء فليس يمكن الزيادة عليه لأنه قد استوفى طرق العلاج وكذلك في انتقاض الاتصال . ذكر استرخاء الأنثيين « 429 » وقد يعرض في الأنثيين استرخاء وهذا شيء يتبع الأمراض وضعف القوى كما يلزم الظلّ الجسم وعندما يقوى البدن يرتفع ذلك . وربما يعرض من الكبرة وليست الكبرة في الحقيقة إلّا مرضا طبيعيّا والأدّهان بدهن البان المعفّص ( المجلوب ) « 430 » يبرئ منه فأمر بدهنهما به ، فإن عدم فبدهن حب الضّرو ، وليس يعادله في النفع بوجه . وأمر بدهن مؤخر رأس العليل وفقار ظهره بالدهن المذكور . ويعرض في الثّقب الذي معاليق الأنثيين تمر فيه أن يتسع إمّا برطوبة
--> ( 427 ) ب : الكرش . والكدس ما يجمع من الحنطة وغيرها في البيدر ، ج أكداس وهو من كدس الحصيد يكدسه كدسا جعله كدسا بعضه فوق بعض ( 428 ) ب : فكرجع . والتكرج الفساد والعفن . يقال كرج الخبز يكرج كرجا فسد وعلته خضرة . وكرّج الخبز وتكرّج واكترج بمعنى كرج ( 429 ) العنوان من ط ( 430 ) ( المجلوب ) ساقطة من ب