عبد الملك بن زهر الأندلسي
291
التيسير في المداواة والتدبير
تشنجا من اليبس . ولنفرض أن الهواء « 394 » شديد الرطوبة ، وإذا كان ذلك كذلك واستفرغنا البدن ضعفت القوى الماسكة من البدن فربما تتابع الاستفراغ وتناهى . وكما قد علمنا أنه متى فقد العضو ، وخاصة ان كان شريفا ، شدة « 395 » التماسك اختلت جميع قواه ، وما فرضته من هذه المفردات « 396 » قلما « 397 » يوجد ذلك في وقت من الأوقات ولا في بلد من البلدان وإنما يوجد المزاج مزدوجا إما حارا يابسا وإما حارا رطبا وإما باردا يابسا وإما باردا رطبا ، وبفهمك ما يكون عن هذه المفردات « 398 » تعلم ما يكون عن ازدواج كيفيتين منها ، وهذا هو الموجود أبدا . والدليل على صحة ما قلنا بحسب الأجسام المركبة أنا نرى في بعض السنين يتعجل اللقوح في الأشجار ويتعجل الإنوار والإزهار ويتعجل بثور العيون وفي بعض السنين يتأخر ذلك . فالأمر الطبي « 399 » إنما يعول « 400 » فيه على الحدس « 401 » . فإذا سلكت هذا المسلك وحملت على العضو ما يحلل ويكون فيه بعض تقوية و ( تلطيف ) « 402 » وردع لا تنس أن تضع مع ذلك « 403 » ما يكون فيه ترطيب وتسكين ، فيظهر لك انتفاع العليل بذلك ، فإن لم يكن يبرأ برءا تاما فإنّ المرض « 404 » يخف والورم يصغر ، كل ذلك مع إجادة التدبير في الغذاء .
--> ( 394 ) ب : هذا ( 395 ) ب : شديد ( 396 ) ب ، ل : المقدمات ( 397 ) ب : قليل ما ( 398 ) ب ، ط ، ك : المقدمات ( 399 ) ب : الطبيعي ( 400 ) ب : نقول ( 401 ) ط ، ل ، ك : الحسّ ( 402 ) ( تلطيف ) ساقطة من ط ، ك ( 403 ) ب ، ط : ذينك ( 404 ) ب : المريض