عبد الملك بن زهر الأندلسي
287
التيسير في المداواة والتدبير
وأشد سوادا ، ويكون مع البرد أكثر بطأ في النبات ، وكذلك الإدراك ، وأرق جرما . ويكون أشقر فإن كان مع يبس لم يكد أن يزيد على هذه الصفة ، وأمّا إن كان مع رطوبة فإنه يكون أشدّ شقرة حتى إنه يضاهي لون الكتّان ورقّته ، ومع تطاول « 361 » الأيام يشتدّ لونه ويميل إلى جانب السواد « 362 » قليلا ما لم يبلغ الكهولة . وليس في هذه المزاجات المنحرفة أنكل عن الجماع من صاحب المزاج البارد اليابس ، وأمّا صاحب المزاج الحار اليابس فعلى غاية ( سرعة ) « 363 » الإدراك المتناهية غير أنه ينكل وينقطع « 364 » سريعا . ذكر أورام الأنثيين « 365 » وهذا العضو يحدث فيه كما يحدث في سائر الأعضاء أورام وأورامه « 366 » خبيثة لنفس جوهره ، فبادرها إن كانت دموية بالفصد في الأكحل من ضد الجهة ثم بتضميدها بدقيق الشعير وشياف الماميثا والقرصعنة أجزاء متساوية من كل واحد جزء ، فقّاح البابونج وزهر الورد من كل واحد نصف جزء . يسحق من الأدوية ما يجب سحقه ويعجن بالخل وبماء الورد ، ويضمد الموضع منه ويربط عليه على ورقة كرم ويدهن بالنهار بزيت ورد مضروبا مع عصارة حيّ العالم والخل بشطرين . وأما إن كان الورم عن خلط صفراوي أو خلط يشوبه صفراء فإنّ ما ذكرته من الضماد نافع منه ، ولا بأس بالفصد إن كان في القوة احتمال . ولا بد من استفراغ الخلط الصفراوي بميس اللبن الذي ميز « 367 » بلبن شجر التين مع شيء
--> ( 361 ) ب : طول ( 362 ) ب : السودا ( 363 ) ( سرعة ) ساقطة من ب ( 364 ) ب : يقطع ( 365 ) العنوان من ب . ( 366 ) ط ، ك : والأورام التي تحدث فيه . ( 367 ) ب ، ل : ميز لبنه