عبد الملك بن زهر الأندلسي
279
التيسير في المداواة والتدبير
وقد يعرض أن يخرج ) « 303 » البول من غير إرادة وإنما يكون ذلك عن أسباب ، إمّا أن يكون البول لذّاعا فبسبب لذعه يعقر فلا يجاد إمساكه . وخروج هذا يكون تقطيرا . وقد يكون بسبب ضعف يعرض في القوة الماسكة بالإرادة في العضلة المختصة بذلك ، فإنّ لضعف « 304 » هذه القوة الماسكة عن العمل يكون خروج البول ، وضعفها يكون عن سوء مزاج ( بارد ) « 305 » يغلب ، إمّا عن رطوبة فضلية يتشرّبها « 306 » العضو ، والبرد يكون عن سبب من الأسباب البادية « 307 » مثل الجلوس على حجارة باردة وخاصة في سن الكبر ، وإمّا عن لباس السراويل أو الإزار « 308 » مبلولة وخاصة في الشيخ ، وإما عن استعمال دواء شديد التبريد « 309 » في ورم يكون هنالك لجهل الطبيب . وما كان عن استنقاع برطوبة فضلية فإنه يبرئه تلطيف الغذاء وتجفيفه مثل الخبز المختمر بالمرّيّ النقيع ويسير الزيت ومثل اليمام والعصافير مشويات في السفود وفي القدر ، والتقليل من شرب الماء وإذا شرب فيكون ممزوجا بشراب قشر الأترج أو بشراب المصطكي أو بشراب الإذخر . وادهن من خارج بدهن البسباسة أو ( ادهن ) « 310 » بدهن السّوسن وذرّر فوقه بسباسة والتزم هذا فيه حتى يبرأ . وأمّا ما كان عن سوء مزاج بارد بسيط فإنّ دهن الشّبث ودهن الأقحوان بشطرين قد خلط بهما مثل ربعهما من دهن اللوز والتزامه « 311 » شفاء منه . وغذّ العليل بلحم البرك وبلحم الإوزّ مطّجنا ومتخذا
--> ( 303 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ك ( 304 ) ط ، ل ، ك : بوقوف ( 305 ) ( بارد ) ساقطة من ب ، ك ( 306 ) ب : يشتد بها ( 307 ) ب : الباردة ( 308 ) ب : الأوزار ( 309 ) ب ، ل : البرد ( 310 ) ( ادهن ) لم تذكر في ط ، ك ( 311 ) ط : فالتزامه