عبد الملك بن زهر الأندلسي

260

التيسير في المداواة والتدبير

القابضة من حيث إن الوجع يشتد ، ومتى اشتدت الأوجاع في عضو انصب الدم إليه وكذلك سائر الأخلاط . فاخلط إلى الأدوية فقاح البابونج وبزر الكتان من كل واحد ثلاثة أرباع الدرهم . ورض ما يجب رضه وارفع الجميع في حدود أربع وعشرين أوقية من ماء عذب حتى يذهب من الماء الثلثان ، وإنما آمر « 162 » بإطالة طبخها لأنّ مقصدي إنما هو لاستخراج القوة القابضة وبعسر ما تستخرج . فإذا ذهب الثلثان من الماء مر بتصفيته ، واخلط إلى الصفو من شراب عود السوس وشراب المصطكي وشراب الورد من كل واحد نصف أوقية ، واسقه ذلك ويبقى ( عليه ) « 163 » حتى يخرج من المعدة . ويكون الغذاء الخبز المختمر بتفايا من فروج صغير أو بمربى الورد السكري أو بقلوب القثاء . فإن طبخ له الفروج بلحم القثاء على ما يطبخ بالقرع فذلك نافع ، فإن كان الدم قد انقطع وإنما بقيت المدة والوجع متماد فإنما يعتمد في تلك الحال على ما يجلو وينقي ويكون فيه تجفيف لطيف . مركب [ للحصاة في المثانة والكلى ] لذلك سنبل هندي وإذخر وبرشيا وشان وعود سوس مجرود ، وعود السوس يختص بنفع الكلى وينفع المثانة وينفع المعدة والمريء وينفع الرئة وقصبتها فلا تنس هذا ، من كل واحد درهم وثلث ، أسارون وبزر دوقوا « 164 » وقنطوريون دقيق من كل واحد ربع درهم . ( يرض من الأدوية ما يجب رضه ) « 165 » ويرفع الجميع على نار لينة في أربع عشرة أوقية من ماء عذب حتى يذهب من الماء النصف

--> ( 162 ) ب : أمرنا . ( 163 ) ( عليه ) ساقطة من ط ، ك . ( 164 ) ط ، ك : ورد . ( 165 ) ك : ترض الأدوية .