عبد الملك بن زهر الأندلسي

258

التيسير في المداواة والتدبير

مركّب [ للحصاة في المثانة والكلى ] لذلك مقل وجاوشير وسكبينج وبزر أنجرة من كل واحد درهم ، بزر دوقوا « 146 » ولب بزر البطّيخ وبزر كرفس من كل واحد ربع درهم ، حنظل ثمن درهم . يقطع الحنظل ويعرك بمثل زنته من كثيراء : ( وبمثل زنته من لب لوز مدقوق ويخلط الجميع بعد سحق سائر الأدوية ) « 147 » ويعجن الجميع بشراب سكنجبين . ويؤخذ من مجموع ذلك زنة خمسة دراهم بجرعات من ميس « 148 » اللبن المعقود لبنه بلب بزر القرطم ، فإذا قصّر قوي بدرهم ونصف من بقية المعجون « 149 » بماء اللبن المذكور ، والخروج عنه بالمعهود في الخروج عن المسهلات ، وبعد الاستفراغ التزم ما ذكرته من تحسين الغذاء ، واسقه كل غدوة هذا وهو : عود سوس مجرود وكزبرة البئر وغافث وبزر البطّيخ وبزر خيار وبزر هليون ونجير وقرصعنة من كل واحد درهم . واجعل معها ما من شأن الكلى أن تسارع لاجتذابه ، ما هو منحرف إلى الحرارة وهو مع ذلك غير عطري ، بل تكون رائحته من نحو ما يسميه الناس بالروائح الثقال ، كأنهم في هذه الحال يشيرون إلى الحالة الوسطى بين الروائح اللذيذة جدا وبين الروائح الكريهة جدا . لأن الكلى إنما تجتذب مائية « 150 » الدم وقد بقي له من الصلاح « 151 » في الهضم الذي يعرفه جميع الناس الذي يكون في جوهر الأعضاء نفسها ما لم يستوفه الإصلاح . وهذه المائية هي البول ، ولهذا رائحة البول على ما هي ( عليه ) « 152 » فإنّ كل زهم وزفر في الدم إنما

--> ( 146 ) ب : دوقو . ( 147 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ك . ( 148 ) ط ، ك : ماء . ( 149 ) ب ، ل : المعجون . ( 150 ) ب : ما فيه . ( 151 ) ط ، ل ، ك : الإصلاح . ( 152 ) ( عليه ) ساقطة من ط .