عبد الملك بن زهر الأندلسي
256
التيسير في المداواة والتدبير
الناس عموما أن من آفاتها وأمراضها تكون الحصاة خاصة فيها فلنبدأ بذكرها . ذكر الحصاة المتولّدة في المثانة والكلى « 128 » والحصى تتولد في جرم الكلى كما تتولد في كثير من الأعضاء غيرها من الناس والحيوان المهمل ، فقد رأيت حصاة تتولد تحت اللسان عاقته « 129 » عن جودة الحركة فلما خرجت ارتفع ذلك . والحصى تتولد عن خلط غليظ يتحجّر « 130 » شيئا بعد الشئ حتى يتراكم فتتكون حصاة . وحصاة الكلى ليست على ما هي عليه حصاة المثانة من الصلابة ، ولا تكوّنها في فضاء كما تتكون الحصاة في ( المثانة ، فإنما تتكون في جرمها نفسه وكذلك ما يتكوّن من الحصى في ) « 131 » اللحم الذي تحت اللسان والتي تتكون في الأدبار وفي كثير من الأعضاء الإنسانية والأعضاء الحيوانية . والحصى المتولّدة في المثانة إنما تولّدها « 132 » في فضائها ، ( ولهذا نجد وجع حصاة الكلى إنما يشتد منذ ابتداء تكونها متزيّدا إلى أن تندفع فيبقى العقر ) « 133 » وأما وجع حصاة المثانة فقليلا ما يحسّ بشدة وجعها حتى تتحرك . وهما أيضا تختلفان فإن حصاة الكلى أضعف تحجّرا ( وتلزّزا ويبسا وحصاة المثانة أصلب وأشد تحجرا ) « 134 » بكثير ، وصغير حصى « 135 » المثانة كأكبر حجارة الكلى ، وحجارة الكلى يسرع التفتّت إليها ويعسر تفتّت حجارة المثانة . والكلى يحدث
--> ( 128 ) العنوان من ك ( 129 ) ط ، ك : عاقت اللسان ( 130 ) ل ، ك : يلحج ( 131 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب وقد نقلت من ل ( 132 ) ل : تكونها ، ك : يكون ( 133 ) العبارة بين الهلالين من تصحيح المحقق وهي مشوشة في النسخ الأربع ( 134 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ( 135 ) ب ، ط : حصاة