عبد الملك بن زهر الأندلسي

251

التيسير في المداواة والتدبير

والإسهال خاصيّة بديعة . وأمّا ( أنا ) « 84 » عند منصرفي إلى إشبيلية وبإثر توالي الامتحان لي من عليّ ومن كان منه بسبب ، رأيت في طريقي شيئا خيّل إليّ أنه الفجل البريّ ولم أشك فيه فأكلت منه شيئا يسيرا فأصابني إسهال مفرط ووجع في المعى . ووصلت إلى إشبيلية والأمر بي متماد ، فعلّقت الزمرد على جوفي وحبست منه شيئا صحيحا في فمي فارتفع ذلك عن آخره . والأدوية الرديئة كثيرد فلذلك يجب ألّا يذوق الإنسان شيئا من النبات إلّا وترياق معه أو زمرّد . وعوام الناس وعجائز النسوان ، قاتلهم اللّه ، يجيدون « 85 » من معرفة الأدوية ما لا يعرفه الطبيب فإن معرفة الطبيب لما يضر من حيث إنه طبيب ، وإنما ذلك بالعرض لا لطلب منه لذلك إن كان طبيبا وإن كان مؤمنا بشريعته غير كافر بها ولا شاك في شيء من أمرها . وإن كان قد حفظ عهود أبقراط ومواثيقه فقد « 86 » أخذ عهد اللّه على كل « 87 » من يقرأ كتبه في ذلك ، وأخذ عليهم عهد اللّه وميثاقه في أن يأخذوا العهود والمواثيق من تلاميذهم . وقد أخذه عليّ ( الشيخ ) « 88 » أبي رحمه اللّه وأنا صبيّ عندما بدأت بقراءة الطبّ عليه . ولقد عرض لي عند تجوّلي منفيّا في البلاد مع أحد الثوار ، وجّه عني وتلقّاني على قدم ( لا قدّمه اللّه لخيرته ) « 89 » ، وجعل يتودّد إليّ غاية التودد ويشير إليّ دون أن يصرح « 90 » . وقد كانت لي ضيعة في بلده كانت في الأنزال ، قال لي يدك مطلقة عليها لأنّ اللعين الملعون حسبني ممن يغرّه متاع ثم أعلن لي أهلكه اللّه إن كان حيّا بأنه يريد سما وحيّا « 91 » لطيفا

--> ( 84 ) ( انا ) ساقطة من ب ( 85 ) ب : يجدون . ل : يخبرون ( 86 ) ب : فهو ( 87 ) ب ، ل : كل حال ( 88 ) ( الشيخ ) ساقطة من ط ( 89 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ( 90 ) ب : يشرح ( 91 ) الوحي العجل المسرع