عبد الملك بن زهر الأندلسي

67

التيسير في المداواة والتدبير

مثل الجاورس . وعند الحاجة تحلّ منه واحدة بعد جفوفها في رقيق بيض حمام ، ويقطر منه في العين الألمة كل يوم نقطة غدوة وعشيّة . وهذا الشياف ، كما ينفع النساء والصبيان ، ينفع المستكملين ومن شاخ من الرجال . إلّا أنّ ترطيب اليبس كما قلت لك متعذر ، وإنما يندّى العضو ليحفظ عليه رطوبته على ما وصفت لك قبيل ، ورقيق بيض الحمام الدواجن ولعاب « 471 » البردي « 472 » ينفع في ذلك أيضا إذا قطر منها في العين . ذكر ضعف البصر بسبب كمية الروح الباصر « 473 » : وقد يحدث ضعف البصر بسبب كمية الروح الباصر ( وهذا أكثر ) « 474 » ما نراه فيمن شاخ وفيمن أكثر من الإلمام بالنساء أو فيمن نظر إلى عين الشمس وإلى الأنوار الساطعة . والعلاج الشامل فيها كلها مداومة أكل بيض الحمام مطبوخة بالسلجم ، أو بأكل محاح البيض مطبوخة بالماء ويسير الملح . وفراخ الحمام الدواجن نافعة في ذلك إذا طبخت بالسلجم دون رؤوسها وأعناقها . وإن طبخ معها في الصيف أو في الخريف دجاج دون رؤوسها وأعناقها كان ذلك نافعا ، لأنهم زعموا أن رؤوس الدجاج خاصتها أنها تحدث ( العشا ) « 475 » ، وهو ألّا يرى الانسان شيئا من وقت الغروب . كما زعموا أن أدمغة الدجاج تزيد في العقل . ويجب أن تشرب أمراقها فإنها علاج نافع . وأكل لب الصنوبر « 476 » إذا غسل وأنقع في عصارة التّفّاح نافع . وأدمغة العصافير إذا طبخت بالتفاح واللوز نافعة .

--> ( 471 ) ك : أصحاب . واللّعاب من السفرجل ونحوه دواء يتخذ من بزره . واتخذه ابن زهر من البرديّ وهو نبات ( 472 ) ب ط ل : البرذي ، وما أثبت من ك ( 473 ) العنوان من ب ك ( 474 ) ب : وهو لكثرة ، ط : وهو أكثر ( 475 ) ( العشا ) مستدركة في هامش ب ( 476 ) ب : حبّ