عبد الملك بن زهر الأندلسي
52
التيسير في المداواة والتدبير
باعوجاج إلى داخل منبتها ، وانقلاب هذا الشعر أيضا مضرّ بالعين مؤذ لها . وعلاجه بتنقية البدن بالإيارج مرارا ، فإن كان في القوة احتمال فيضاف إلى الإيارج شحم الحنظل وينتف هذا الشعر شعرة واحدة في كل مرة ، وعندما ينتف يقطر عليها دم خفّاش . ورأى الأطباء أن يحوّل الجفن ويوضع على العين عجين يحجبها ، ويكوى موضع الشعر بمرود ذهب . وأنا أكره ذلك وأجزع منه ، وأرى أن نتفها واحدة في كل مرة وصبّ دم الخفاش على العين ، أعني على موضع الشعرة ، علاج كاف . وقد يقطع شيء من الجلد الرقيق الذي على جفن العين وتخاط الشقاق « 363 » بأرق ما يكون « 364 » من الحرير الإبريسم . وإن من صنّاع اليد من قد استنبط حيلة أخرى بديعة « 365 » وهي أن تقرض الجلدة الرقيقة وتشقّ شظية من قصب وتدخل الجلدة المثناة في الشق وطرفا الشظّية سليمان من الشق ، وتترك كذلك حتى تتعفن تلك الجلدة المثناة وتسقط الشظية منها وقد التأم الخرق . ويجب أن تحذر من الإجحاف عند قرض الجلدة كيلا يعرض شتر ويجب أن يكون قصدك في تبريد مزاج العين بماء الورد وشيافه « 366 » و ( بزهر الورد ) « 367 » ضمادا على خارج الأجفان وتلطيف الأغذية ، فأجهد نفسك في ذلك . ذكر انتشار الأشفار « 368 » وأما ما يحدث من انتشار الأشفار فحجر اللازورد إذا غسل واكتحل به أنبتها مع تحسين الغذاء .
--> - حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر وهو الهدب ( 363 ) ط : الشفار ( 364 ) ب : يمكن عليه ، ك ل : يوجد ( 365 ) ب : تدفعه ( 366 ) الشياف دواء يقطر في العين وهو ما يعرف بقطرة العين ج شيافات ( 367 ) ب : بدهن الورد ( 368 ) العنوان من ب ك