عبد الملك بن زهر الأندلسي

50

التيسير في المداواة والتدبير

والخلّ وتفايا ، واليمام كذلك ( صالحة ) « 348 » وبقلية السلق . ويلازم دهنها بدهن الورد اللوزي الموصوف ، فإن تفاقم أمرها إما لغفلة في أول حدوثها أو لكبرها في ذاتها فصانع اليد يخرجها بالشقّ عليها ، وليس شئ يحتاج إليه صانع اليد كاحتياجه إلى معرفة التشريح ومنافع الأعضاء لئلا يغلط . وأما الجرب فعلاجه بتنقية البدن من الأخلاط عموما مع تقطيع ما يجب تقطيعه من الأخلاط وإنضاجه . وأفضل ما يستعمل في ذلك شراب السكنجبين المركب على قوة الزبيب وقوة الإيرساء وتحسين الأغذية بالفراريج . فإن دعت الضرورة « 349 » إلى معالجة نفس الجرب فيجرد ويحكّ بالسكر . ويعتمد من السكر على ما هو شديد التلزّز لتكون خشونته باستواء . وبعد حكّها وجردها يوضع عليها عصارة الورد قد لزّجت ببزر السفرجل . وبعد ما يتلزّج « 350 » يصفى ويوضع على الموضع . وبحسب شدة الجرب وتمكنه تكون الحال في تأخير البرء وسرعته . وأما التحجرّ فإنما هو عن خلط شبيه بخلط البردة تحللّت رطوبته فتحجّر ، وما تحجّر فمعلوم أن تحليله يعسر فليس إلا مداراة الحال بتحسين الأغذية بما يلطّف ويجفف وتنقية البدن . وإن أحبّ العليل الصبر على إخراجها أخرجها صانع اليد . وأما الالتزاق ويسمّى الالتحام فهو أن تلتزق الأجفان بعضها ببعض ، وهذا أيسر مأخذا وأسهل علاجا ، وهو أن يفرّق فيما بينها إما بجذب بعضها عن بعض

--> ( 348 ) ( صالحة ) ساقطة من ط ( 349 ) ط ك ل : الحاجة ( 350 ) ب : يتلوح