عبد الملك بن زهر الأندلسي

39

التيسير في المداواة والتدبير

كان يفتل في أذنه ثم يستفرغ ما في الأذن مرة أو مرتين فانقطعت المدة لنحو أربعة أيام وتمكن برؤه . وإنما ذكرت ذلك « 270 » مثالا في قروح الأذن . وقلما تكون أورام الآذن إلا عن خلط حار « 271 » رقيق لاستحصاف جوهر الأذن وبعدها عن قبول ما هو غليظ الجوهر ، وربما قبلت في جوهرها ما هو من البلغم المائي الرقيق . ويتميز هذان بشدة الوجع اللاحق لما يكون عن خلط صفراوي رقيق ، وبالطنين الذي يلحق الذي يكون عن خلط رقيق مائي . وثقل السمع أمر شامل لهما ، وهو في المائي « 272 » أبين وأظهر . ويكون في الأذن وجع لا لخلط لكن لبخار مستكن ( في جوهرها ) « 273 » وإذا نقط فيها شحم البرك أو شحم الإوز أو شحم الزرازير ، وهي التي تعرف بعصفور الزيتون أو دهن بابونج أو دهن شبث أيهما اتفق فإني أظن أن ذلك يرتفع بإذن اللّه . ويسهل علاجها كلها بتلطيف الغذاء وتجنب اللحوم . ويختص الطنين « 274 » بتجنب ما فيه رطوبة فضلية ، ويختص بما هو كثير التجفيف من الأغذية لطيف الجوهر . وربما عرض في الأذن ثقل السمع لخلط غليظ يلحج ، فإذا نقي البدن بإيارج الفيقرا مرارا ، وقطر في الأذن دهن السوسن مع يسير من دهن الشّونيز كان البرء أخذا باليد . ( وقد يحدث في الأذن ثقل بسبب تراكم وسخها فيها وقلة التعاهد له بالإخراج . وإذا قطر فيها شيء من دهن اللوز المرّ نقى ذلك وهو مأمون ) « 275 » وقد يحدث في الأذن ثقل سمع لحجر يصيب الأذن ، وعلاج ذلك في العاجل

--> ( 270 ) ( ذلك ) ساقطة من ب ، وهي في ط : ( لك ) ( 271 ) ط ، ك ، ل : حاد ( 272 ) ب : الماء ( 273 ) ب : فيها ( 274 ) ب ، ل : الطنيني ( 275 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب