عبد الملك بن زهر الأندلسي

34

التيسير في المداواة والتدبير

وإفراط العطش والهذيان والقلق والأرق وشدة الوجع وحمرة العينين ، أعني بياض العينين ، والتهوّع « 234 » والانتهار « 235 » والغضب بلا سبب وسرعة النبض وتواتره مع ظهور المنشارية فيه . والأعراض اللاحقة بالدموي حمرة العينين داخلهما وخارجهما ، والعطش يكون أضعف . وأما الهذيان فليس يكون دون هذيان الصفراوي ، غير أن نوبته وانتهاره « 236 » أخف . وأما القلق والأرق فكاد أن يكونا مساويين لأرق الصفراوي . وأما الأعراض اللاحقة بالبلغمي فأن يكون الوجع أشبه بالثقل منه بالوجع ، وأن يكون العطش غير محسوس ، ويكون النوم غير ممتنع ويكون مع النوم غطيط شبه ما يعرض للسكران ، وبعسر ما يستيقظ ، وتكون الحمى هادئة ساكنة ، ويكون النبض لا يتبين « 237 » فيه بسبب طبيعة الخلط ليانة « 238 » محسوسة ، ولا يتبين فيه بسبب طبيعة العضو صلابة حتى يختلط الأمر فيما يخيل في العرف من هذا ، حتى لا يثبت « 239 » في الوهم ما يتخيل فيه من غيره « 240 » . وقد قلت : أن قلّما « 241 » يكون تورم من خلط محض الكيفية والجوهر ، وإنما يكون إما من خلطين وإما من أكثر من خلطين . وتكون الأعراض يقوى منها ما يقوى بسبب وفور الخلط الوافد « 242 » أو شدة القوة الوافرة في الأخلاط ، وهذا شيء إنما

--> ( 234 ) في النسخ الأربع : التهور . والتهوع تكلف القيء ، يقال تهوع القيء تهوعا تقيأ مع تكلف ( 235 ) الانتهار استطلاق البطن . وفي التاج : انتهر بطنه وأنهر أي استطلق ( 236 ) ل : انتهاوه ( 237 ) ل : يستبين ( 238 ) ب : فإنه . ولم ترد ليانة في المعجمات ( 239 ) ك : يتبين . ( 240 ) ب : في العروق . ط ، ك ، ل : العرق ( 241 ) ب : كل ما ( 242 ) ب ، ط ، ك : الوافر