عبد الملك بن زهر الأندلسي

32

التيسير في المداواة والتدبير

الغذاء ، وأطعمه لب الخيار أو لب البطيخ الفلسطيني وهو الدّلّاع ، وأطعمه بقلية الخس ، وبقلية الرّجلة له خير ، كل ذلك بالخل حتى يضمحلّ التورم ، وترتفع أعراضه . وبعد ارتفاعه لا تطلقه على اللحوم ، ولا على الأغذية القوية الغذاء ، ودرجه قليلا قليلا ، ولا تغفل أن تطعمه في آخر أغذيته ما فيه قبض باعتدال كعيون العوسج وزهر الورد ( الغض ) « 222 » وعيون كرم العنب ليشد فم المعدة بسبب إخلال البقول بقوته « 223 » ، ولا بأس بمص الكمّثرى القابض . فإن لم يكن حرّ الوقت شديدا ولم تكن الحمّى شديدة الهيجان فإن مربى الورد السكري جيد في مثل هذا . وأما إن كان التركيب ضعيفا ، وقد أخذ حظّا من الكبر « 224 » فإن مثل هذا قلما يكون به تورم صفراوي محض . ( فإن كان ) « 225 » فإن برءه غير ممكن . وإنما يكون في مثل هذا إما عن صفراء بلغمية وإما عن بلغم صفراوي . والفصد لا بد منه ، لكن قلل من كمية المستفرغ بالفصد ، وأسهل بالأغاريقون وبالصبر وزهر البنفسج وأسقه على ذلك شراب السكنجبين وشراب البنفسج بالماء . وأما إن كان التورم في الغشاء المذكور « 226 » دمويا فزد في كمية استفراغ الدم ، ويستدل على ذلك من نبض المريض « 227 » . وكنت أذكر علاماته لكن توقعت التطويل ، وإنما أنتهي حيث أمرت . وزد في الحمية وأشمم العليل روائح الورد والنيلوفر بعد أن تذر على النيلوفر يسير كافور ، وأطعمه حسو الفتات متخذا بالخل ، أو ماء الشعير متخذا بالخل . وجنبه الأغذية القوية حتى ترتفع

--> ( 222 ) ( الغض ) ساقطة من ب ( 223 ) ب فإن فسد فم المعدة بسبب إخلال البقول تقويه ( 224 ) ط ، ك : الكبرة ، ل : الكثرة ( 225 ) ( فإن كان ) ساقطة من ك ( 226 ) ( المذكور ) ساقطة من ب ( 227 ) ط ، ك ، ل : الطبيب