عبد الملك بن زهر الأندلسي

30

التيسير في المداواة والتدبير

النهي « 203 » كما يستحيل غيرها بشدة الحر ، فكأنها تضبط غيرها وتحبسه فتطول إقامته . وإن خلطت مع هذا خلا كان البرء « 204 » أمكن ، وعدل غذاء المريض بحسب مرضه بمساليق الخس والقرعيات وبقليّة الخس وبقليّة الرّجلة مفردة ومتخذة بالخل وشمّمه ( رائحة زهر ) « 205 » النّيلوفر غضا ، ونوّار القرع ، وزهر البنفسج إن أمكن غضا ، وجنّبه التعرض للشمس أو الدخان أو الهواء « 206 » الحار حتى يبرأ إن شاء اللّه « 207 » . ( وأما الأسباب الرطبة فإنها لا تحدث وجعا ، غير ) « 208 » أنها تحدث ثقلا وتمددا مقلقا وغطيطا في النوم . وتقليل الغذاء وتلطيفه يرفعها ، وشمّ رائحة الكافور والصندل وماء الورد في الصيف يذهب بها . وأما في الشتاء فرائحة دخان العود وأظفار الطيب واللّاذن والسندروس ( الهندي ) « 209 » والسبتي « 210 » دخانها كلها ينفع منه . وشم رائحة القطران جيد في ذلك . وأما الأسباب الباردة اليابسة فإنها لا تحدث وجعا البتة غير أنها تحدث أرقا ووسوسة إن أفرطت . ودخول الحمام الحلو الماء في البيت الوسط في الأبزن « 211 »

--> ( 203 ) كذا في ل ك ، وفي ب : الشيء ، وفي ط : التهي - ( والمراد أنها لا تفسد بسرعة فينهى عن استعمالها . ي ) ( 204 ) ط ك ل : الإبراء ( 205 ) ( رائحة زهر ) ساقطة من ط ( 206 ) ( أو الهواء ) ساقطة من ب ( 207 ) ( إن شاء اللّه ) لم تذكر في ك ل ( 208 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ك ( 209 ) ( الهندي ) ساقطة من ب ( 210 ) السندروس الهندي : ورد في معجم دوزي أنه نوع من الصمغ العطري . منه الهندي . وهو الأفضل . ومنه السبتي نسبة إلى مدينة سبته . وانظر مفردات البيطار 1 / 38 ( 211 ) الأبزن مثلثة الهمزة حوض يغتسل فيه ويعرف بالمغطس وهو معرب آبزن بالفارسية ومعناه مكان الماء وهو من آب اي ماء وزن اي مكان .