عبد الملك بن زهر الأندلسي

227

التيسير في المداواة والتدبير

موضع تتكنفه عظام صلبة ، فإذا ورم أيسر تورّم ( مكانه ) « 544 » فيشتد الوجع . وقلما يكون ورم ذات الجنب إلّا صغيرا ، ما لم يقع خطأ من المعالج أو من العليل نفسه ، فإن وجدت العليل في أول مرضه فاعتمد على ما أعلمتك من السبيل في الشوصة من الفصد والتدبير بالدواء والغذاء ، والزم الحمية جهدك . ورأيت الشيخ أبي رحمه اللّه وقد ( أصابته هذه العلة مرّة ) « 545 » قد سلك في أمرها المنهاج الواضح . وبقيت من التورم بقية تلطف رحمه اللّه حتى نقل تلك المادة إلى خارج ، فظهر التورم على « 546 » الجلد بسببه وانفجر إلى خارج وبرئ برءا تاما . وإلى الآن ( فإني ) « 547 » لم أقدر على مثل هذا الفعل البديع ولا وصلت إلى هذه الرتبة والحق أولى . وأنت إذا نهجت هذه السبيل التي كنت ذكرت في علاج الشوصة في أول حالها أظن أنك تبرىء العليل بقدر اللّه من غير أن يقيح ورمه وأمّا إن لم تجد العليل إلّا وقد أخذ الورم في التقيح فلطّف الغذاء باعتدال واجر « 548 » في التدبير بالمشروب والغذاء على ما نهجته لك في أورام الرئة إذا اخذت في التقيح ، وكذلك ادهن الموضع بزيت الورد ( العطر ) « 549 » وزيت الشّبث بشطرين حتى يتمكن البرء . وكل ما حذرتك عنه هنالك احذره في هذا الموضع . ذكر الكسر في الصدر « 550 » ويعرض في الصدر ( الكسر كما يعرض في سائر الأعضاء ، وسأذكره عندما

--> ( 544 ) ( مكانه ) ساقطة من ب ( 545 ) ب ، ك : أصابت هذه العلة امرأة ( 546 ) ب : وعلا ( 547 ) ( فاني ) ساقطة من ب ( 548 ) ب ، ل : واجد ( 549 ) ( العطر ) لم تذكر في ط ، ك ( 550 ) العنوان من ط