عبد الملك بن زهر الأندلسي
214
التيسير في المداواة والتدبير
مركّب [ لتشرب المعدة من الأخلاط ] لذلك حجر اللازورد وبسبايج وأفثيمون وزهر بنفسج ، من كل واحد درهم واحد ، خربق أسود قد أنقع ليلة في دهن لوز حلو وورق حنظل ، من كل واحد ربع درهم ، محمودة حبتان . تسحق الأدوية فرادى إلّا ورق الحنظل ، فإنه يقطع بالمقص تقطيعا دقيقا ويعرك بمثل زنته من كثيراء . ومن لب لوز يسحق الجميع بشراب المصطكي . وأعطه من ذلك على الصوم بعد حميه من أربعة دراهم إلى ما حول ذلك بجرعات ( من شراب سكنجبين ساذج خلط به ثلاثة أمثاله ) « 454 » من ماء فاتر ، والخروج عنه بما جرت العادة به في الخروج عن الأدوية المسهلة . وقد يكون مع الخلط المداخل لطبقات المعدة أيّ خلط كان ( خلط ) « 455 » آخر ، إمّا من نوعه ، وإما من ( غير نوعه ) « 456 » في فضاء المعدة ، فما كان منه من نوع المداخل لطبقاتها فما يشفي من المداخل يشفي مما يكون في طبقاتها وفي فضائها . وأمّا ما كان مخالفا في الجوهر والمزاج في فضاء المعدة لما قد داخل طبقاتها فإن علاج مثل هذا يكون فيه بعض العسر ، وتمييز ذلك يكون فيه غموض واعتياص . فأنزل أن فيه خلطا بلغميّا مداخلا لطبقات المعدة وأنه قد استقر في فضائها ( خلط صفراويّ أو خلط سوداوي ، أيّا فرضت ، فافرض الخلط الصفراوي استقر في فضائها ) « 457 » إمّا أن يكون فيه من أغذية منحرفة إلى الحرارة تشّيطت فكان منها خلط صفراوي معدي وإمّا لأنّه « 458 » انصبّ إليها من كيس المرارة « 459 » مرار كبدي ، أو انصبّ إليها من الطحال خلط سوداوي وبقي ذلك في فضائها . فلنقل
--> ( 454 ) ما بين الهلالين ساقط من ب ( 455 ) ( خلط ) ساقطة من ب ( 456 ) ب : نوع غيره ( 457 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ( 458 ) ب : لآفة ( 459 ) ب ، ل ، ك : المرار