عبد الملك بن زهر الأندلسي
206
التيسير في المداواة والتدبير
عظيم إلّا ويكون العلاج ينجع فيه ويعقبه برءا تاما . وأما إذا كان عظيما فيكاد أن يكون برؤه ممتنعا . ذكر الثآليل التي تحدث في المعدة « 400 » ويعرض في المعدة نوع من الثآليل رأيت منها عندما سجنني ( الشقي ) « 401 » علي ( بن يوسف ) « 402 » في سجنه رجلا من قومه ( كان مسجونا يسمى بواذودين « 403 » ) « 404 » ( كان ينسب إلي سير بن أبي بكر . كان لا يهضم طعامه ، وكانت به حمى غير لازمة لنظام ) « 405 » ، وكانت تشتد وقتا وتخف وقتا آخر . وكان يشكو إسهالا غير قوي وأن رجيعه كان يخرج مشتت الأجزاء ولم يدر سبب شكواه . فلما لمست نبضه وجدته منشاريا ، غير أنه لم يكن عظيما ( ولا بالسريع ولا بالمتواتر ، ودل على أن به ورما في عضو عصبي بمنشاريته ، وأخلّ به في أن لم يكن عظيما ) « 406 » بحسب الحال ضعف قوته وشهد ذلك بالثؤلول ، وشهد صغره ، وأنه لم يكن متواترا ، أن لم يكن به ورم من الأورام الحارة ، وكان الرجل في هلاس متصل ، فلما نظرت بطنه وجدت أسفل معدته قدر تفاحة صلبة لم تكن تؤلم الرجل ، فلما شددت عليها أحس بالألم ، وقال إنه كذا دأبه متى أصاب الموضع عض فآنسته وأنا أعلم أنه ميت وعالجته بما يسكّن من أعراضه . وأما السبب الممرض فإني كنت يائسا من أن أنفعه منه بشيء . وجعلت حاله تتزيد ضعفا ، إلى أن نزل بشبه تفاحة متوسطة إلى الاستطالة قليلا كأنها جوهر مصمت ،
--> ( 400 ) العنوان من ط ( 401 ) ( الشقي ) لم تذكر في ل ، ك ( 402 ) ( بن يوسف ) لم تذكر في ب ، ط ( 403 ) ك : بوانودين ( 404 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ( 405 ) ما بين الهلالين ساقط من ك ( 406 ) ما بين الهلالين ساقط من ط ، ك