عبد الملك بن زهر الأندلسي

196

التيسير في المداواة والتدبير

حيث إنّ اليرقان عن خلط حاد سريع الحركة في الفعل والانفعال لا ينكر أن يكون النضج في الثاني فضلا عن الرابع ، وخاصة في سن الشباب ، وزمان الصيف والبلد الحار ، وفي المساكن الشرقية والقبليّة ، ليس ينكر استعجال النضج وتعجّل البحران . وقد أتيت في اليرقان « 332 » بما أظنه كافيا ، وكذلك قد أتيت على ذكر ما يعرض في البطن الأعلى ، ولم يبق عليّ مما يحدث في البطن الأسفل إلا ما يعرض من فتق في المراقّ « 333 » ذكر ما يعرض في مراق البطن من الفتوق « 334 » والمراقّ يعرض فيه « 335 » الفتق ، إما لصدمة من عود أو حجر على امتلاء البطن وإما لوثبة عظيمة وخاصة على الشبع ، وقد يعرض ذلك لإدمان السعال الشديد أو لرفع الثّقل العظيم ونحو ذلك . والمراق متى عرض ذلك فيه ، وإن كان الإنسان صغيرا لا يزال يزداد عظما حتى يعظم جدا فيبرز شيء من المعى ويبقى لا يواريه إلّا جلدة البطن ، فيحدث في المعى القراقر وأوجاع في البطن ، وتسوء حال العليل بسبب انفتاق مراقّ البطن وخاصة إن كان ممن يجهد نفسه ويتعبها إمّا بالمشي وإما بالركوب وركض الخيل أو بعمل من الأعمال الشاقة . والانفتاق متصل التزيّد إذا حدث ( لأن الإنسان ) « 336 » لا بدّ له أن يتحرك حركات

--> ( 332 ) ط : البحران ( 333 ) في محيط المحيط ومتن اللغة أن مراق البطن مارق منه ولان . . وهي جمع مرقّ أو لا واحد لها . وفي مترجم كلارفيل : hypocondre يقابله مرقّ . وفي معجم دورلند : هو hypochondrium أي مرقّ ويجمع على hypochondria أي مراق . وهو regio hypochondriaca dextra et sinistra أي الناحية المرقية اليمنى واليسرى . ( 334 ) لم يذكر العنوان في ، ل ، ك ( 335 ) كذا في النسخ الأربع أي بإعادة ضمير الغائب المفرد إلى الجمع مراق على اعتبار أنه من قبيل المفرد . ( 336 ) ( لان الإنسان ) ساقطة من ب