عبد الملك بن زهر الأندلسي

195

التيسير في المداواة والتدبير

في استعمال العسل وإما بسبب آخر « 324 » فإن برء ذلك إن شاء اللّه سهل ، ( ليس إلا ) « 325 » أن تكسر من حدة حرارة البدن بماء الدّلّاع وماء الورد ، أو بماء القثّاء والخيار بعد تبريد ذلك في البئر . واجعل غذاء العليل العدس مطبوخا بماء الدلاع والخل ، فإنك تنفع بذلك العليل ويظهر نجح عملك بحول اللّه . وقد يكون هذا اليرقان عن شيء رديء يسقاه الإنسان كالذي عرض لسير ولد الشقي علي . وصلت إليه وقد وجّه عني إلى إشيبلية ( حرسها اللّه ) « 326 » ، فوجدته كلّه عينيه وغيرهما في لون قشر الأترجّ وقد سقطت شهوته للطعام جملة واحدة . جاءني أول وصولي فرأيت أمرا لم أفهمه ، واعتاص عليّ وجه علاجه فأعملت ذهني فلم أجد شيئا ( يتعلق به ، لأنه أصابه ذلك دفعة مع سقوط شهوته للأكل . فخشيت أن يسقى شيئا ) « 327 » يحيل جميع ما في بدنه إلى هذا النوع من الأخلاط ، يفعل ذلك لا بمزاج معلوم بل بجملة جوهره . فسقيته بعد استخارة اللّه زنة ثلاث حبات من حجر البازهر بنحو خمس أواقي من عصارة الدّلّاع « 328 » قصدت بعصارة الدلاع مقاومة الخلط بحسب مزاجه ، وقصدت بحجر البازهر إلى مقاومة ما أحال أخلاطه بجملة جوهرها أيضا ، وقابلت المزاج بمزاج وقابلت جملة الجوهر بجملة جوهر فبرئ برءا تاما وقد كنت كثيرا محنت به ، فإنه ( كثيرا ما ) « 329 » كانت البلايا وضروب ( الشر ) « 330 » بالسموم تتعاهده « 331 » وتتوالاه ، وإنما كره الأطباء المتقدمون حدوث اليرقان في أول المرض لأنهم كرهوا كونه عن غير نضج ، ومن

--> ( 324 ) ب : احرّ ( 325 ) ( ليس إلا ) من ب ( 326 ) ( حرسها اللّه ) لم تذكر في ب ( 327 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ، ب ( 328 ) ب : ماء الدلاع ( 329 ) ( كثيرا ما ) من ط ( 330 ) ( الشر ) ساقطة من ، ب ( 331 ) ط ، ك : تتعاوره