عبد الملك بن زهر الأندلسي
192
التيسير في المداواة والتدبير
أو حنتم . ويأخذ منه في كل غدوة من أوقية ونصف إلى أوقيتين بثلاثة أمثالها من ماء عذب على درهمين من معجون الصريمة ، وإن كان قد ظهر ضعف في الكبد ، فعوّض من معجون الصريمة بثلاثة دراهم من دنيد الورد العشاري . والغذاء ألطف ما يكون من اللحوم ، حسبك لحم الفروج الصغير وفراخ الشفانين « 308 » ، ولا بأس بلحم الدجاج في الغبّ حتى يتمكن البرء . واحمل على الطحال من خارج هذا الضماد . ضماد لجسإ الطّحال : أصل طرفاء وفقّاح البابونج وزهر النّرجس وزهر الياسمين ، من كل واحد جزء ، أصل كبر ربع جزء ، أضف إلى ذلك مثل ( نصف ) « 309 » ( زنة ) « 310 » الجميع من دقيق الشعير أو دقيق الشّيلم ، ويعجن بماء وخل بشطرين . وضمّد الطحال من ذلك واربط فوقه على ورق كرم غضة . ويجب أن يطعم العليل ( في أول ) « 311 » ما يأكل حبات من الكبر المتخذ بالخل القليل الملح ، فإن الكبر على تلك الحال من أدويته وخاصة إذا استعمل على فراغ المعدة . وضمده هكذا بالليل وأمر بدهنه في النهار بدهن السوسن ودهن الورد بشطرين ، يضرب ( ويدهن ) « 312 » من مجموعهما هكذا مرتين بالنهار والضماد بالليل . وكثيرا ما يعرض ، بسبب أنّ الطحال لا يقبل هذا العكر ويبقى مبثوثا في البدن ، أن تدفعه قوة البدن إلى إحدى الجهات ، فربما اندفع كما قالوا وخرج من الدّبر دم شديد السواد جدا ، وبإثر خروجه ينحلّ غلظ الطحال ، وقد رأيته وشاهدته .
--> ( 308 ) الشفانين مفردها شفنين وهو نوع من الحمام . ( 309 ) ( نصف ) ساقطة من ط . ( 310 ) ( زنة ) ساقطة من ب . ( 311 ) ( في أول ) ساقطة من ب . ( 312 ) ( ويدهن ) ساقطة من ب .