عبد الملك بن زهر الأندلسي
184
التيسير في المداواة والتدبير
وتقوية وترطيب كيفوي « 248 » . وتعرض حمى الدق بسبب سوء مزاج يابس يكون في جوهر القلب ثابتا ، أو يكون في رطوبته القريبة « 249 » الانعقاد . وإذا كان الأمر في أوّليّته فعلاجه بما يرطب إن كان اليبس بسيطا بمثل روائح التفاح وبمثل شرب لبن المعز الفتايا لحين ما تحلب والتزام دخول الأبزن « 250 » بالماء الفاتر العذب ، وأمّا إن كان مقترنا « 251 » مع حرارة فإنّ شم نوّار النيلوفر ونوار البنفسح أنفع من التفاح ، وقد ذكرت ذلك في علاج حمى الذبول والدق ومراتبها . ويعرض في غشاء القلب التورم « 252 » وإنّما يرم ورما حارا ، وربّما إن بادر الطبيب ولم يتوان ( في علاجه ) « 253 » وفصد العليل بسرعة من غير توان وأكثر من استفراغ الدم ( ربما برئ ) « 254 » ، ومع ذلك يبادر إلى تبريد مزاج القلب وتقوية جرمه ، بمثل شراب الريحان وشراب الصندل بأربعة أمثالها من ماء مبرّد « 255 » . ومره بالتزام شم رائحة الريحان الغض والنيلوفر . وأمّا إن توانى الطبيب ولو قليلا فإن العليل يموت ليس لأن غشاء القلب من الأعضاء الرئيسة الشريفة ، ( ولكن لمجاورته ) « 256 » للقلب وقربه منه . وقد ذكرت ما ذكره الناس في القلب ، وأنا أقول إنه ربما برئ « 257 » القلب وعاد « 258 » على معتاده في ذلك . وإن عرض ذلك فإنّ العليل يعرضه بسبب ذلك كسل وتوان في الأحوال وضعف فيها . كما أني
--> ( 248 ) ل : كيفوفي ( 249 ) ب : القرنيّة ( 250 ) الابزن : حوض يغتسل فيه . معرب عن الفارسية . ويعرف أيضا بالمغطس ( ي ) ( 251 ) ط ك ل : مفترا ( 252 ) ب : التزام ( 253 ) ( في علاجه ) ساقطة من ط ك ل / تكملة من ب ( 254 ) ب : وبما ترى ( 255 ) ب : ورد ( 256 ) ب : وذلك بمجاورته ( 257 ) ب : برد ( 258 ) ب ل : زاد ، ك : تمادى