عبد الملك بن زهر الأندلسي
166
التيسير في المداواة والتدبير
الأورام كالقرصعنّة والبرسيّاوشان ، فإن البرسيّاوشان مع بعده عن الانحراف يبلغ من النفع بالتحليل ما ليس تبلغه الأدوية الشديدة البرودة . ولا تخل دواءك من عود السوس لاختصاص عود السوس بالرّئة . وليسكّن من السّعال بعض التسكين . واجعل مع ذلك ما يكون فيه تليين للطبيعة مثل الراوند « 137 » ، فإنّ الموجود منه في هذا الوقت ليس بمليّن للطبيعة فقط ولكنه يسهل . وأمّا الراوند الذي نجد ذكره في الكتب إنما شأنه أن يعقل الطبيعة . مركّب [ لورم الرئة ] لذلك عود السوس وأصل القرصعنّة وكزبرة البئر من كل واحد درهمان ، زهر بنفسج درهم واحد ، ( راوند حديث نصف درهم . ترضّ الأدوية فرادى ، أعني ما يجب رضّه ، ) « 138 » ويرفع على نار لينة في خمس عشرة أوقية من ماء عذب حاشا الراوند ، حتى يذهب من الماء النصف فيصفى ويضاف ( إليه « 139 » ثمانية دراهم من لب خيار شنبر يمرس فيه ويصفى ويضاف ) « 140 » إلى الصفو من شراب المصطكي أوقيتان ، ويأخذ ذلك على الراوند ( المذكور والراوند ) « 141 » مسحوق فإنه يليّن برفق تليينا هو على الحقيقة إسهال والخروج عنه ليس بما جرت به « 142 » العادة « 143 » في الخروج عن الأدوية ، بل بفتاتة مغسولة من أوقيتين إلى ثلاث أواقي في النهاية وإذا سقيته هذا المسهل فلا تسقه إيّاه إلّا وقد برد ، كما أنه يجب لك أن تتجنب فيه أن تسقيه شيئا شديد البرودة ، كي لا تغلّظ الأخلاط وتجمدها وتضر
--> ( 137 ) ط : الرايند . ( 138 ) ما بين الهلالين ساقط من ك ( 139 ) ط ، ل : إلى الصفو ( 140 ) ما بين الهلالين ساقط من ك ( 141 ) ما بين الهلالين ساقط من ط ( 142 ) ( به ) من ط ( 143 ) ب : العادة عنه