عبد الملك بن زهر الأندلسي

159

التيسير في المداواة والتدبير

لا يجيب إلى الخروج من الرئة ، إما لرقته فلا يبذرقه « 88 » الهواء ويدفعه لأنه يتفرق وينقسم فيخرقه الهواء الذي يكون بالسعال ، وإما أن يكون لزجا يلحج ( فلا ينقلع من موضعه « 89 » ويلحج ) « 90 » فيه . فإن تيقنت أن المادة رقيقة فاسع في تغليظها بالصمغ العربي والكثيراء يصنع منها حبا يعجنها بشراب العناب ويمسكها في فيه دائما فإنها إنما تنفع في مرورها ، فإن في ذلك الوقت يضل منها شيء إلى قصبة الرئة . وإن علمت أن المادة غليظة تلحج فاتخذ حبا مركبا من لب لوز ومن رب سوس ومن كزبرة البئر اسحقها فرادى وانخلها واعجنها بشراب قشر الأترجّ وحبّبها ومره أن يمسكها تحت لسانه . فإن تيقنت أن الخلط في غاية الغلظ فاعجنها حينئذ بشراب القنطوريون الرقيق المحكم العقد . ولا تمكّن المريض أن يتملأ جدا من الأغذية وامنعه الفواكه كلها ( إلا حب الصنوبر ، ولا بأس باللوز الحلو والجوز والبندق . وجنّبه جمع الأغذية كلّها ) « 91 » إلّا ما رسمت « 92 » لك . ذكر الورم يحدث في الرئة « 93 » ويحدث في الرئة الورم ، والورم يكون فيها كما يكون في سائر الأعضاء إما عن خلط وإما عن أكثر من خلط . أما بحسب جوهرها فيجب ألا يكون الورم فيها عن خلط غليظ بلغمي لأنه شيء قد ألفته . وأما الخلط الصّفراوي فإنه قليلا

--> ( 88 ) بذرق لها معنيان الأول خفر والثاني بدد وهو المراد هنا ( ي ) ( 89 ) ب : مرضه . ( 90 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ط . ( 91 ) ما بين الهلالين ساقط من ب . ( 92 ) ط ، ك ، ل : سميت . ( 93 ) لم يذكر العنوان في ل .