عبد الملك بن زهر الأندلسي

157

التيسير في المداواة والتدبير

ولا بأس بدهن اللوز المرّ كل بحسب ما ( يراه الطبيب ) « 75 » من مشاهدة الحال ، فيستعملها إما مفردة وإما مجموعة . وتقصره « 76 » في أغذيته على أمراق لحوم العصافير واليمام والحمام البرجي الكبير وخاصة ذكرانها . وإنما ذكرت قبيل اللبن والحسو لأنهما هما المعهودان للشرب عند الناس عموما . وأما الأوثق فما ذكرته من مياه هذه اللحوم ، فإنها تجمع إلى أنها أغذية أنها علاج نافع . ويجب أن تسقيها إياه فاترة ، واحذر أن تكون ظاهرة البرودة ، كما يجب أن تحذر من أن تكون حرارتها قوية ، فإن الأدوية الحارة والأغذية إذا كانت حرارتها بالفعل قوية فإن من شأنها أن تخل بالحرارة الغريزية التي هي كالآلة وبالحار الغريزي الذي هو كالفاعل . وسخّن « 77 » الرأس بما فيه عطرية لطيفة وحرارة غير قوية من دهان ، وأفضل الأدهان في ذلك دهن البلسان ، فإن عدم فدهن حب البشام وهو أعدم منه الآن ولا بأس بدهن حب الصّنوبر مع دهن « 78 » الأقحوان . وإن حلّ في أوقيّة منهما درهم من عنبر خالص كان أثرهما في النفع أبين « 79 » إن شاء اللّه . وإذ قد ذكرت الرقبة وما فيها على طريق ( التّحميل ) « 80 » فأنا آخذ فيما يتصل بها ، والذي يتصل بها الرئة وآخر « 81 » المري وهو المعروف بالبوّاب ، ويعرف أيضا فؤادا لذكاء حسه وشدة الأعراض اللاحقة لآفاته « 82 » .

--> ( 75 ) ل : تراه . ( 76 ) ل : وتقتصر . ك : وتقتصد به . ( 77 ) ب : وسمّن . ( 78 ) ب : زهر . ( 79 ) ب : أيمن . ( 80 ) ( التحميل ) ساقطة من ب . ( 81 ) ط ، ل : واجزا . ( 82 ) ب : له .