عبد الملك بن زهر الأندلسي

150

التيسير في المداواة والتدبير

أن قطعت الجلد والغشاء تحته وقطعت من جوهر القصبة قطعا باتا « 22 » دون قدر التّرمسة ، ثم التزمت « 23 » غسل الجرح بالماء والعسل حتى التأم ، وأفاق « 24 » إفاقة كلية وعاش مدة طويلة وعندما أخذ الجرح في الانكماش والاندماج ، كان يذرّر عليه جوز السرو مسحوقا منخولا حتى أفاق ، ولكن هذا شيء لم يستعمله أحد ممن ( لحقناه وممن ) « 25 » لحقه سلفنا فلهذا لم أذكره بدءا . ذكر ما يحدث في قصبة الرئة من الأمراض « 26 » ويحدث في قصبة الرئة بسبب التعب في الصياح أن تضعف قوتها فيحدث « 27 » فيها بثرات ، وماء الورد إذا تجرّع يفي بابرائها إن شاء اللّه . ويعرض فيها أيضا بسبب الصياح خشونة في غشائها . فينصبّ ( بسبب ) « 28 » الخشونة من البلّة البلغمية « 29 » ما يستنقع الغشاء به فيعرض البحح . وعلاج البحح استعمال شيء من الفجل أو الكرنب أيهما اتفق ، وحدهما أو مع السكر ، وأكل بقليات الكرنب نافع في ذلك . وبسبب الخشونة يعرض السعال ، ولب اللوز إذا استعمل منقّى « 30 » يفي بذلك وحده ، ومع رب السوس ، بإذهابه بإذن اللّه . وإذ قد انتهى بي نسق القول إلى أن ذكرت البحح الذي يكون بسبب

--> ( 22 ) ب : ثاما ( 23 ) ب ك : التزم ( 24 ) أفاق أي شفي يقال أفاق فلان من مرضه رجعت الصحة إليه . ( 25 ) ما بين الهلالين ساقط من ب ( 26 ) لم يذكر العنوان في ب ل ( 27 ) ط ك ل : فيعرض ( 28 ) ( بسبب ) ساقطة من ب ( 29 ) ب ط ل : اللعابية ( 30 ) ب : منه