عبد الملك بن زهر الأندلسي

147

التيسير في المداواة والتدبير

أكثر من خلط فإنّ الأعراض تختلط ، فيكون تمييز السبب أصعب « 4 » . ولكن إذا أجدت النظر تبينت من الأعراض الأخلاط التي حدث الورم منها . وما أعطيتك قانون في المفردات فقس عليه في المركبات والممتزجات . وكما أن الأخلاط الممرضة اختلطت يجب أن تخلط الأدوية في علاجها وإصلاحها بذاتها ، وفي إخراجها « 5 » بالأدوية المسهلة . وربما احتيج في استرخاء اللهاة عند تفاقمه ، وعندما لا ينجع دواء في ذلك ، إلى العمل بالحديد ، وليس هذا مما أنا بسبيله في شيء . غير أني أعطيك واحدة لا تستبلغ في قطعها فإنه يكون عن ذلك أمراض رديّة . فإن الهواء يدخل إلى الرئة وما هنالك من غير حاجب يكسر منه ، ويعدل مزاجه . ومتى كان ذلك كذلك ضعفت قوى القلب ، وعندما تضعف قواه وتفرط يكون موت الفجأة . واعلم أن الحلتيت إذا علّق على العليل نفع من ورم اللهاة ، وربما كان له نفع من الذبحة إن شاء اللّه . ذكر أورام قصبة الرّئة « 6 » والأورام تكون في قصبة الرّية « 7 » كما تكون في المري « 8 » ، وكلاهما يوجع ويؤلم ، غير أنها أكثر ما تكون صغارا ، لأن الموضع لا يجد التورم فيه حيث يتسع . وكما قلت في سائر الأورام ، إنها تكون عن أشتات « 9 » أخلاط ، كذلك أقول في هذه لكن لاستحصاف جوهر هذه قلما يكون يقبل خلطا مفرط الغلظ .

--> ( 4 ) ب : أضعف ( 5 ) ب : امزجتها ( 6 ) لم يذكر العنوان في ل ( 7 ) كذا في النسخ الأربع أي بدون همزة وجاء في الصحاح : والرئة السّحر مهموزة وتجمع على رئين . وفي اللسان : والرئة تهمز ولا تهمز موضع النفس والريح من الإنسان وغيره . والجمع رئات ورئون . وجاءت الرية في مواضع من ب وك بتشديد الياء كما تلفظ في العامية . ( 8 ) كذا في النسخ الأربع أي بدون همزة وبدون تشديد . وفي التاج : والمرئ كأمير مجرى الطعام والشراب وهو رأس المعدة والكرش اللاصق بالحلقوم ج أمرئة ومرؤ مثل سرير وسرر . وقد يقال مري بدون همزة وبتشديد الياء ( 9 ) ب : أسباب