عبد الملك بن زهر الأندلسي

143

التيسير في المداواة والتدبير

ودهن النرجس وشحم البرك خلط بهما مثلهما من شحم الدجاج . وكمد الموضع بقطنة تغمسها فيه وهو حار . واعلم أن ما كان مثل العصب من جلالة ( القدر ) « 979 » والشرف ونعامة الجوهر لا يحتمل أن يقاوم السبب الممرض بما يتخيل أنه كفاؤه في القوة . فإنك متى فعلت ذلك ، أما المزاج فإنك تعدله ، وأما قوة العضو من حيث إنه عضو كذا فإنك تخلّ بها وتتلفها . ولقد أجاد القدماء حين قالوا في الأسنان إن أضرّ الأشياء عليها أن يتعاقب الضدّان فيها ، مثل شرب الماء الشديد البرودة « 980 » بعقب أكل طعام حار ، وبالعكس ( مع ) « 981 » ما هي عليه الأسنان من غلظ الجوهر وعسر الانفعال ، حتى إنه قد وقع الشك هل تحس أو لا تحس . ولا شكّ أنها تحسّ ، فكيف بما يكون من نعامة الجوهر ورطوبته ، على ما هو العصب عليه . وليس ( عندي ) « 982 » شكّ في أن الأطباء إنما قالوا ذلك ، والحق ما قالوا ، وأنهم أرادوا أن يكون ذلك دستورا ، وذكروا « 983 » الأسنان لتكون سبارا « 984 » ، إذ يخلّ بها ذلك مع صلابتها ( يكون في غيرها أحرى ) « 985 » . وأمل الأغذية إلى ما يحرّ ، ومتى قلت لك غذاء محرّا بقوة ، فافهم منه ما يكون يحرّ إحرارا ضعيفا « 986 » . واجعل على هذا عملك مثل العصافير واليمام تفايا ، وإن كان الوقت شتاء فمشوية في السّفّود أو في القدر

--> ( 979 ) ( القدر ) ساقطة من ب ( 980 ) ط ك ل : البرد ( 981 ) ( مع ) ساقطة من ب ( 982 ) ( عندي ) ساقطة من ب ( 983 ) ب : وذكر ( 984 ) السيار والمسبار ما سير به وقدر به غور الجراحات . والسبار أيضا فتيلة تجعل في الجرح . والمراد هنا : موضع تجربة واختبار . وكان للمؤلف أن يقول : سبرا أي تجربة واختبارا ( ي ) ( 985 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ط ك ( 986 ) قد يبدو تناقض في الكلام . ولكن المراد « بقوة » أي بالقوة مقابل بالفعل على عادة الأقدمين المتأثرين بالتعبير الأرسطي . وقد جرى عليه المؤلف ( ي )