عبد الملك بن زهر الأندلسي

136

التيسير في المداواة والتدبير

البشام « 930 » كنت حملته إلى المريض الذي كنت كلفت علاجه ، فإنّ علته كانت علة الفالج وتهمّم ابن عمر المذكور بأمري ، وغيّر الهواء بحرارة النيران . وأفرط شكره اللّه في تابيري ، فلم يصبح إلا وقد ارتفع ما كنت أجده من الخدر ارتفاعا كليا وخرجت لوجهتي من الغد . ويحق أن يكون العصب أسرع قبولا من النخاع نفسه ، وإن كان العصب أشد تلززا فإنه ليس منها عصبة إلّا وهي أرق بكثير من جرم النخاع ، وما دقّ كان أسهل قبولا للآفات ، مع أن العناية بالنخاع أشد ولذلك وضع سالكا في الفقارات صيانة له ومحافظة عليه لأنه أصل . فباختلاله تختلّ جميع الأعصاب مما تحته ، وليس باختلال عصبة « 931 » أو أعصاب يختل النخاع . ذكر التورّم الذي يحدث في النّخاع « 932 » ويحدث في النخاع التورم في ذاته وفي غشائه ، والتورم يكون عن أخلاط شتّى . ولضيق الوقت وحفز السبب الممرض بادر إلى الفصد ولو كانت القوة ضعيفة . فإن كانت ضعيفة فقلّل من إخراج الدم ، ثم استفرغ من الخلط الذي تتخيّل أنه ( هو ) « 933 » الممرض بالأدوية المسهلة ، وادهن في أول الحال بدهن الورد مسخّنا وبعد ذلك بدهن السّوسن مع زيت الورد أو بزيت الياسمين أو بزيت الأقحوان أيّها اتفق . فليس الاختلاف الذي بينها في مثل هذا شيء يعتدّ به ، وإنما صناعة الطب بالتخمين الصناعي ، ومتى رام الطبيب التحقيق في ذلك ، والتدقيق الصحيح حتى لا يكاد يكون ( معه ) « 934 » زيادة ولا نقصان كان ذلك

--> ( 930 ) ب : البرشام . ( 931 ) ك ل : مزاج عصبة . ( 932 ) لم يذكر العنوان في ل . ( 933 ) ( هو ) ساقطة من ب . ( 934 ) ( معه ) ساقطة من ب .