عبد الملك بن زهر الأندلسي

132

التيسير في المداواة والتدبير

محرّة فغاية ما يكسر به المرض « 902 » بالخسّ ، ولو قصدت إلى ما هو أقوى منه لم تغتذ به أعضاؤه ومجّته ولو كان مقاوما للسبب الممرض . ألا ترى أنك اوغذيته بأوراق اليبروح وما أشبهه ، ( لم يغتذ به ) « 903 » البتة . وقد جمع الخسّ فضيلة « 904 » أخرى نحن نذكرها أنه ليس بغليظ الجوهر . فإن كان برده شديدا فإنه يجيب إلى الانفعال . وما قلته يجب أن يكون من المعالج على ذكر في جميع الأسنان ، وجميع ما يحدث من الأسقام . ذكر ما يحدث في الرّقبة من الأمراض « 905 » ويحدث في الرقبة أن ينصبّ إلى ما بين فقارتين « 906 » من فقراتها خلط لزج مخاطيّ ، فيعرض فيها أن تنخزل « 907 » إحدى الفقارات « 908 » إلى داخل أو إلى خارج . أمّا ما ينخزل إلى خارج فإنه ما لم يحدث في النخاع آفة فخطب هين ، وأما ما ينخزل إلى داخل فإنه مهلك بأنه تكون عنه ذبحة مهلكة . فإن زكن الطبيب ذلك في أول الأمر أمكنه استفراغ البدن عموما من ذلك الخلط ، وشحم الحنظل مع المقل دواء جيد لذلك . وتسعى في تجفيف الخلط وتحليله بأن تحمل على فقار الرقبة بسباسة وقرنفلا مسحوقين منخولين ذرورا ، وتأمر العليل أن يبتلع من الأجرام الرطبة التي قد جرت عادة الناس بابتلاعها أعظم ما يمكنه مثل

--> ( 902 ) ط ك ل : الممرض . ( 903 ) ط ل : أنك كنت لا تغذيه . ( 904 ) كذا في ط ك ل ، وفي ب كلمة غير مقروءة . ( 905 ) لم يذكر العنوان في ل . ( 906 ) في تاج العروس : الفقرة بالكسر والفقرة والفقارة بفتحهما واحدة فقار الظهر ، وهو ما انتضد من عظام الصّلب من لدن الكاهل إلى العجب ج فقر كعنب وفقار مثل سحاب . وقيل في الجمع فقرات بالكسر أو بكسرتين وفقرات كعنبات . ( 907 ) تنخزل أي تنزلق . ( 908 ) كذا في النسخ الأربع ولم يرد الجمع فقارات في تاج العروس ، ولكن ابن زهر استعمله جمعا لفقارة قياسا على جماعة وجماعات وكرامة وكرامات .