عبد الملك بن زهر الأندلسي
130
التيسير في المداواة والتدبير
حاشا المصطكي ، في خمسة عشر رطلا من ماء مغلى ، ويرفع غدوة على نار لينة ، وقد وضع فيها ( رطل واحد ) « 886 » من ذهب إبريز ، حتى يذهب من الماء النصف ، فيصفّى ويضاف إلى الصفو من شراب قشر الأترجّ السكري المحكم خمسة أرطال ، ومن عسل النحل رطل ، ومن المصطكي مصرورة نصف أوقية ويرفع على النار ( ثانية ) « 887 » حتى يأتي شرابا محكما . واسقه منه كل يوم أوقيتين بخمس أواقي من ماء . كانت ( الخمس ) « 888 » الأواقي المذكورة عشر أواقي ، فغمس فيها من صنوج الحديد التي لادرن « 889 » فيها محميّة منفوضة مما تعلّق بها ، تغمس حارة مرة بعد مرة حتى يذهب من الماء النصف ، فيصفّى ويخلط ذلك الماء بالشراب المذكور ويشربه هكذا . ويدهن مؤخر رأسه مع فقار ظهره كله بدهن البان العطر ، فإن عدم فبدهن حب الضرو الخالص حارا خلط ( في أوقية منه ) « 890 » من دهن البلسان درهم ، فإن عدم عوّض منه بحكم الضرورة ، وليس مثله ، نصف درهم من دهن حب الخردل . ولا بد للمعالج من أن ينظر الأمور بحسب المزاج والسن والفصل ( والبلد والعادة ؛ فإن كان السن شبابا والمزاج بطبعه حارا والبلد منحرفا إلى الحرّ والفصل ) « 891 » صيفا ، وعادة العليل فيما تقدم التعب والسهر فبحسب اجتماع هذه كلها أو ابتعاد « 892 » بعضها عن بعض يكون عمل الطبيب في الزيادة في كمية المحرّ أو النقصان منها . ولتعلم أن حكم الدواء وحكم الغذاء مختلفان في هذه الحال ، وبينهما فرق عظيم ؛ وذلك أن الدواء إنما نقدره بحسب المزاج والسن والوقت الحاضر والبلد ، وبحسب المرض ، والغذاء أيضا ندبره
--> ( 886 ) ب : رطل واحد ونصف . ( 887 ) ( ثانية ) ساقطة من ب . ( 888 ) ( الخمس ) ساقطة من ب ( 889 ) ب : درق . ( 890 ) ب : به من أوقية ، ل : في أوقيته . ( 891 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب . ( 892 ) في النسخ الأربع : اتحاد .