عبد الملك بن زهر الأندلسي
104
التيسير في المداواة والتدبير
كالخل والخردل ، وما يكون يصعد قوى ذلك إلى الرأس كالثوم . مركّب [ للسكتة ] لذلك جاوشير وبزر أنجرة وسكبينج ومقلّ وزبيب شمسي منزوع العجم وملح وخردل وزنجبيل ، من كل واحد درهم . لبّ بزر قرطم وبسبايج حديث من كل واحد ثلاثة أرباع درهم ، شحم حنظلة أنثى جمعت عند إدراكها ثلث واحد من درهم واحد ما هو دانة حبتان . قطع الحنظل ( بالمقص ) « 712 » دقيقا واعركه بمثل زنته من لب لوز حلو وبمثل زنته من كثيراء مدقوقين واعجن الجميع بشراب قشر الأترج وشراب المصطكي بشطرين ، واسقه من مجموع ذلك خمسة دراهم إلى ما حول ذلك فإن قصر قوي بزنة درهم من البقية . تسقيه ذلك بجرعات ماء غلي فيه من المصطكي بحيث تنمّ رائحة المصطكي عليه ، والخروج عنه بعد انقضاء فعله بالمتعارف في الخروج عن الأدوية المسهلة . واحذر أن يصيب رأسه بلّة ، واحذر أن تسقيه ماء باردا أو ماء صرفا بل ماء فاترا خلط فيه شيء من شراب قشر الأترج العسلي ، ويشربه لحين خلطه متى عطش ، فإني أرجو إن أمهلته الحال وأجابه الدواء المسهل أنّ عرضه يخف ، وبملازمة العلاج يبرأ . وأما من كان من ذوي السكتة في تنفسه تفاوت ظاهر بيّن وبعسر ما يتنفس فأظنّ « 713 » أن الموت يعاجله ، وأن الحال لا تمهلك إلى أن تنظر فيه . وأما غذاؤه فلحم الحمام البرجيّ إذا دق بعظامه بعد إزالة رؤوسها وأعناقها يطبخ على نار لينة ثم يمرس ويصفى ويسقى الصفو فإن هذا له علاج صالح . وان كان يحتمل أن يأكل فليأكل لحوم هذه الحمام فإنها من أدويته ولا بأس بالعصافير مشويات في السفود وفي القدر وبالمرّيّ النقيع ، وجنّبه جميع الأغذية المبردة المغلظة .
--> ( 712 ) ( بالمقص ) لم تذكر في ط ( 713 ) ( فأظن ) ساقطة من ب ك