عبد الملك بن زهر الأندلسي

88

التيسير في المداواة والتدبير

كثيرة . وعلق من عنق العليل من الفاوانيا المشهورة ، فإن عدمتها فعلّق عوضها صرة من زمرد صحيح فإنه ينتفع بذلك . وذكرت لك أن الخلط الممرض يكون بلغميا ويكون سوداويا ، وبحسب ما يتبين لك من سن العليل فإنّ الكهولة سن السوداء ، والشيخوخة سن البلغم . والأدمة وكثرة الشعر وسواده شاهد بكثرة السوداء . والزعر « 598 » ورخوصة اللحم شاهد بوفور البلغم ، والتعب والنصب والإقلال من الغذاء يشهد بوفور البلغم « 599 » ( كما يشهد التنعّم والبطالة والتزام الدعة بوفور البلغم أيضا ) « 600 » . والأدوية المخصوصة بإخراج « 601 » السوداء : الأفثيمون وحجر اللازورد والخربق الأسود والبسبايج . والأدوية التي هي مخصوصة بإخرج البلغم : شحم الحنظل والصّبر يخرج بلغما على حاله ، وبرز القرطم يخرج البلغم والمقل يخرج البلغم وبزر الأنجرة يخرج البلغم . فإن كان الأمر محتملا فإنّ البلغم إذا كان ( غليظا ) « 602 » مفرط الغلظ فإنه يضارع الخلط السوداوي ، ففي تلك الحال تكون الأدوية مشتركة في إسهال الخلطين . وما كان من الأدوية على هذه الحال فتقدم بخلطها قبل أن تسقيها بأيّام ، ولا تقتصر على خلطها « 603 » يابسة حتى تضيف إليها رطوبة تجمع ما بين قواها . فإن كانت الأدوية على ( هذه الحال ) « 604 » مما تحتاج أن تسقيه جافا فاتركها كذلك يوما لتتداخل وتختمر ثم جففها بإزاء شعاع الشمس ثم استعملها فيما تحتاج إليه لتكون القوى ممتزجة .

--> ( 598 ) الزغر قلة الشعر . وهو من زعر الشعر والريش يزعر زعرا قل وتفرق ( 599 ) ط ك ل : السودا ( 600 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ( 601 ) ب : بخروج ( 602 ) ( غليظا ) ساقطة من ب ( 603 ) ب : إخلاط ( 604 ) ( هذه الحال ) ساقطة من ط ، و ( الحال ) ساقطة من ب ل