عبد الملك بن زهر الأندلسي

81

التيسير في المداواة والتدبير

يختلّ ليس إختلالا يظهر ، لكن يأتي في ( أفعاله بأعمال ) « 554 » لا تصدر عن ذي حزامة « 555 » وحسن نظر . وقد قلت لك إن علاج اليبس في الأعضاء كاد يكون ممتنعا ، وخاصة في هذا العضو الشريف الذي إن تقويت في علاجه بمرطبّ شديد القوة من غير أن تحجب ذلك بما فيه قبض يسير وعطريّة فإني لا آمن عليك أن يحدث بالعليل استرخاء ، فحسبك أن تلتزم هذا القانون وتتحقق أن الأدمغة ( الثلاثة ) « 556 » كلها لا تحمل ما هو شديد التبريد لما ذكرناه ، وخاصة هذا الجزء الأوسط . ذكر الجزء المؤخّر من الدّماغ « 557 » وأمّا الجزء المؤخر من الدماغ فإنه أحملها كلها لقوى الأدوية . وبحق فإنّ أعظمه صلبة ومسامه مسدودة وجرمه ثخن ، وبعسر ما تنفذ قوى الأدوية فيها ، وأيضا فإن الدماغ الخلفيّ أصلب جوهرا من سائر الأدمغة وأجف ، فهو يحتمل ما لا يحتمل سواه . وما ذكرته في علاج الدماغين اعتمد عليه في علاج هذا البطن المؤخّر بعد أن تعلم أنه للقوى أشّد احتمالا . ويختص هذا الجزء المؤخر أنه متى برد تبع ذلك ( عسر الذكر ) « 558 » فإن أفرط فقد الإنسان ذكره . وإنما تعيد ذكر من فقد ذكره بتسخين هذا الجزء بالضّمادات وبالأغذية الموافقة لذلك والروائح .

--> ( 554 ) ب : أعماله بالآمال ( 555 ) ب : حذامة ( 556 ) ( الثلاثة ) ساقطة من ب ( 557 ) العنوان من ب ك ( 558 ) ك : عسر حسن الذكر