عبد الملك بن زهر الأندلسي

112

النشاط والقوة والشفاء في الأغذية ( كتاب الأغذية )

القول في الغرف الغرف أصلح في الصيف وخاصة في زمن الوباء والبيوت في الشتاء وفي الأزمان المصحة خير من الغرف . القول في المياه الجارية في البيوت ذلك في الصيف جيدة وفي الشتاء مذمومة وفي الربيع والخريف الحال فيهما متوسطة . القول في حياض المياه الحياض التي تجتمع فيها المياه وبركها رديئة الهواء فاسدة تحدث عفونة الأخلاط والحميات الرديئة . القول في الأسرّة أفضلها ما لان ورطب لمسه لمن لا يضطر إلى أن يرقد في موضع صلب . وأما من لا يأمن الرقاد في موضع صلب فإنه يجب أن يكون فراشه ليس باللين ولا بالصلب كي لا يخرج من حال إلى حال يضادها . وتتخذ فرش القطن المندوف ومن الريش طلبا للرطوبة في الملس وذلك جيد لمن لا يضطر إلى الرقاد على موضع صلب . فإن الرقاد دفعة لمن لا يعهد إلا الرطوبة واللين في فراشه إذا اضطر إلى موضع قد صلب ربما كان سببا لهلاكه فإن الدم يرفع إلى جهة الصدر والرئة فلا يأمن أن ينشق عرق في الصدر أو في الرئة فيكون الهلاك . وأفضل الملاحف ما رقّ ولان فإن كان شتاء فالجديد منها وإن كان صيفا فالبالي وسائر الفصول متوسطة . والحرير في الشتاء خير من القطن فضلا عن الكتان والكتان في الصيف خير من القطن فضلا عن الحرير والملاحف المكمودة والمدلوكة جيد في الصيف وأما في الشتاء فما لها زئبر ظاهر .