ابن تلميذ

18

مقالة في الفصد

عن الدورة الدموية الصغرى في كتابه إحياء المسيحية CHristianismi Restituo وخلال عرضه لما أسماه « بالفلسفة الإلهية » وهي فلسفة يشترط سيرفي على قارئها أن يكون ملما بعلم التشريح لفهمها . ينطلق سيرفي من مقولة جاءت في الكتاب المقدس وهي « أن الروح في الدم وأن الدم هو الروح » Anima est in Sanguina , Anima ipsa est Sanguis وبحثا عن كيفية تكون الروح يناقش تكون الدم وتكون الدم يقوده إلى دراسة حركته وحركته تقوده إلى الدورة الدموية الصغرى حيث يورد نصا مشابها جدا لنص ابن النفيس حول نفس الموضوع « 31 » . ثم يستمر موردا معلومات تشريحية لا أساس لها من الصحة حتى بالنسبة إلى عصره كقوله مثلا بأن الدماع هو وسادة أوعية الروح الحيوانية ولا وظيفة له خلا ذلك . وأن الأعصاب نوع ثالث من الأوعية الدموية « 32 » ، وأن بطون الدماغ متصلة بالحفر الانفية من خلال ثقوب العظم الغربالي ، التي ينفذ الهواء من خلالها إلى تلك البطون حيث يرطب الروح وينعشها ، إلا أن الروح الشريرة Spiritus nequam ذات الطبيعة المماثلة لطبيعة الهواء قد تسلك نفس السبيل للوصول إلى بطون الدماغ حيث يحتدم الصراع بين الخير والشر ، ويستمر هذا الصراع إلى أن تشرق الأنوار الربانية فتطرد الروح الخبيثة . . . « 33 » الخ . وكتابه « إحياء المسيحية » الذي نشر في كانون الثاني عام 1553 كان آخر كتبه فقد نشط البحث عنه بعد نشره من قبل محاكم التفتيش . كان ميشيل سيرفي معارضا لمذهب التثليث ، ظهرت بوادر تلك المعارضة عندما بدأ دراسته للقانون في مدينة تولوز عام 1528 وهو لم يتجاوز بعد السابعة عشرة من عمره حيث أقبل في تلك المدينة على تعلم اللغة العبرية « 34 » واليونانية ( وربما العربية أيضا ) وذلك لقراءة الكتاب المقدس في

--> ( 31 ) - MAx Meyerhof . Isis ( 32 ) - Flourens ; P : 156 ( 33 ) - Flourens ; P : 265 ( 34 ) - D B S , Tix : 603