ابن تلميذ
12
مقالة في الفصد
فينبغي أن يقلل الغذاء ويبرّد ، فإن الدم ينقص بذلك من دون استفراغ الروح والقوة . ومتى تغير مزاجه عن الاعتدال فينبغي أن يستعمل من الغذاء والدواء ما يعدل مزاجه ، هذا إذا كانت الحالة مهملة ، فإن هذا النقصان وهذا التعديل لا يحصلان إلا بعد عدة أيام » . « فإن كان خروج الدم عن الاعتدال في الكثرة أو في الرداءة مفرطا وكان يخاف منه عاجل ضرر لا يتلافى ولم يمهل للتقليل أو التعديل بالتدبير ، فينبغي أن يفصد ويخرج الدم بقدر الكفاية وقد يخرج الدم أيضا لسبب ثالث ، وهو عندما يميل نحو عضو دفعة كما يعرض لمن أصابته سقطة أو صدمة أو ضربة فإن الدم يسيل إلى ذلك العضو سيلانا مفرطا وليس يخرج البتة دم إلا لأحد هذه الأسباب الثلاثة » « 21 » . جاء في مقالة ابن التلميذ أن على الفاصد أن يفصد على الشروط ، وفي مكان آخر من مقالته ( الباب السابع ) يقول « إنه لا يجب أن يفصد إلا بعد مراعاة القوة والقوانين العشرة المراعاة عند الاستفراغ » . تلك القوانين عرضها الشيخ الرئيس في القانون وهي : 1 - الامتلاء . 2 - القوة . 3 - المزاج : المزاج الحار اليابس والبارد الرطب يمنعان الفصد 4 - الأعراض الملائمة : الاستعداد للذرب وقلة الشهوة للطعام والاستعداد للتشنج كلها أعراض تمنع الفصد . 5 - السحنة : الافراط في القضافة والتحلل يمنعان من الفصد . 6 - السن : يقول ابن سينا بهذا الصدد إن السن القاصر عن تمام النشوء والمجاوز إلى حد الذبول يمنعان الفصد ، بينما يوصي الزهراوي بالحذر من الفصد بعد سن الستين عاما « 22 » 7 - الفصل : الوقت القائظ أو البارد جدا يمنعان الفصد . 8 - حالة هواء البلد : الهواء الجنوبي الحار جدا والشمالي البارد جدا يمنعان الفصد .
--> ( 21 ) - الطب الكلي الباب السابع والثلاثون ( 22 ) - التصريف - المقالة الأولى . ص 21