المبشر بن فاتك

90

مختار الحكم ومحاسن الكلم

وقال : ما أقل منفعة المعرفة مع غلبة الشهوة ! وما أكثر قلة المعرفة مع ملك النفس ! وقال : لا تستقلّ شيئا من زيادة اللّه عز وجل لك فتستنفر بقيّتها منك . وقال : الموت كسهم مرسل وعمرك بقدر مسيره نحوك . وقال : من أوكد أسباب الحلم رحمة الجهّال . وقال : ربما شرق شارب الماء قبل ريّه ؛ ومن تجاوز الكفاف لم يغنه الإكثار . وقال : الساعي كاذب إلى من سعى إليه ، أو خائن لمن سعى فيه . وقال : المزاح يفنى الهيبة كما تفنى النار الحطب . وقال : الحاسد يكثر ودّه في اللقاء وبغضه في المغيب ، واسمه صديق ومعناه عدوّ . وقال : اللحظ طرف الضمير . وقال : الفرصة سريعة الفوت بطيئة العودة . وقال : لا أشجع من برئ ، ولا أجبن من مريب ! وقال : من جرى في عنان أمله عثر بأجله . وقال : كأنّ الحاسد إنما خلق ليغتاظ . وقال : اقتصّ من شهوة خالفت عقلك بالخلاف عليها . وقال : إن الغضب إذا كان له سبب يعرف كان الرضا سهلا يسيرا ؛ وإذا كان بلا سبب كان الرضا صعبا مستصعبا وذلك لأن المحال غير موجود على كل حال . وقال : المستشير على طرف النجاح . وسئل : ما الذي يهدّ الرجل ؟ فقال : الغضب والحسد ؛ وأبلغ منهما الهمّ . وسئل : ما بال العلماء يأتون [ 11 ا ] أبواب الأغنياء أكثر مما يأتي الأغنياء أبواب العلماء ؟ فقال : لمعرفة العلماء بفضل الغنى ، ولجهل الأغنياء بفضل العلم ، وإن العلم ممدوح بكل لسان ، متزيّن به في كل مكان . وقال : العقل بغير أدب كالشجرة العاقر ، والعقل مع الأدب كالشجرة المثمرة .