المبشر بن فاتك
67
مختار الحكم ومحاسن الكلم
وفي الفصل الثالث يروى كيف سمع الملك بونيوم واعظا يعظ الناس فأعجب بما قال وفكر في خطاياه وسعى إلى طلب الحكمة عند هؤلاء الهنود ؛ وفي الفصل الرابع يروى كيف كان Janicio أول حكيم سمعه بونيوم وأراه قصر الحكماء ، وفي الخامس كيف وجد الحكماء الخمسة الملك بونيوم . وفي السادس في الأوامر التي كانت لدى أولاد الملك حينما يتعلمون ، وبما ذا أجاب أرسطوطاليس نيقوفوريو تلميذ الملك الحكيم ، وكان أرسطوطاليس خادمه . وفيه يروى أن أفلاطون كان معلما لنيقوفوريو ابن أحد ملوك اليونان الحكماء ، وكان أرسطوطاليس ولدا صغيرا وخادما لنيقوفوريو ويذهب معه إلى المدرسة ؛ وكان نيقوفوريو هذا غبيا لا يحسن تعلم شئ ، بينما كان أرسطوطاليس ذكيا حاد الفهم ! وذات يوم وجه أفلاطون أسئلة لم يستطع الإجابة عنها غير أرسطوطاليس ولما عرف الملك ذلك ، جمع الناس ووضع تاج الملك على رأس ارسطوطاليس لأنه أحق به من ابنه . . . الخ الخ . . . وفي الفصل السابع والأخير يذكر كيف أمر الملك بكتابة جميع ما سمعه من هؤلاء الحكماء ، فعمل منه كتاب « مؤلّف على النحو الوارد هنا وفيه ستة وعشرون فصلا » e de todo hzo un libro compuesto en la manera que aqui esta en la qual hay veinte e seis capitalos . ثم تبدأ الأبواب الأصلية - بعد هذا المدخل - بالباب الأول « في أقوال وآداب الحكماء ، وتبدأ هكذا : سعيد الحظ من يريد سماع أقوال الحكماء ويجتهد في العمل بها . واللّه يعينه على هذا ، وتكون سيرته محمودة طوال عمره في هذه الدنيا . ومن أراد أن يذوق منها فليقرأ هذا الكتاب فهنا كثير من كلمات الحكماء ، وسيجد أسماء من قالوا بعضها . ويبدأ هنا الآن بأقوال وآداب النبي شيث الذي كان أول من تلقى الشريعة والحكمة . قال شيث : خليق بالمؤمن أن تكون له ست عشرة فضيلة : الأولى معرفة اللّه وملائكته ، والثانية معرفة الخير والشر : الخير للعمل به ، والشر لتجنبه . . . » وبعد هذا تتفق النصوص مع الترجمة الإسبانية الأصيلة .