المبشر بن فاتك

360

مختار الحكم ومحاسن الكلم

قوانيطوس « 1 » . ومضى إلى قورنثوس . وسار إلى الإسكندرية لما سمع أن هناك مذكورين من تلامذة قوانطوس ومن تلامذة نوميسيانوس . ثم رجع إلى موطنه فرغامس من بلاد آسية . ثم سار إلى رومية « 2 » . وشرح برومية قدّام بواثيوس « 3 » ، وكان يحضره دائما أوذيموس « 4 » الفيلسوف من فرقة المشائين والإسكندر الأفروديسى الدمشقي الذي قد أهل في ذلك الوقت لتعليم الناس في أثينية في مجلس عام علوم الحكمة على رأى المشائين . وقد كان يحضرهم الذي يتولى في مدينة رومية - وهو سرجيوس بن « 5 » بولوس ، فإنه في أمور الحكمة كلها أولى بالقول والفعل جميعا . وذكر جالينوس في بعض كتبه أنه دخل إلى الإسكندرية في أول دفعة [ 114 ا ] ورجع عنها إلى فرغامس موطنه وموطن آبائه وعمره ثمان وعشرون سنة . وذكر في موضع آخر أنه كان رجوعه من رومية إلى بلاده وقد مضى من عمره سبعة وثلاثون سنة . وذكر أنه احترق « 6 » له في الخزانة التي كانت للملك كتب كثيرة وأثاث له قدر . وكان بعض النسخ المحترقة بخط

--> ( 1 ) ابن أبي أصيبعة : قونيطوس . - وبالبس - Pelops . ( 2 ) ل : الرومية . ( 3 ) بواثيوس - Flavius Boothus . ( 4 ) - Eudemos مشائى معاصر لجالينوس ومؤلف IIepi too xpoyivwaxetv ( راجع جالينوس نشرة XIV 605 , 18 Kuehn ) ولا نعلم غنه أكثر من ذلك . راجع « بولي فيسوفا » ج 6 ص 902 تحت رقم 12 . وقد عالجه جالينوس من مرض أعيا سائر الأطباء ، مما أعلن شهرة جالينوس ؛ وقد كافأ جالينوس بأن قربه إلى الإمبراطور الحاكم في ذلك الوقت ، مارقس أورليوس . ( 5 ) بغير : « بن » في ابن أبي أصيبعة . - والاسم الوارد هنا تحريف مارقيوس أو مرقيوس أورليوس Marcus Aurelius الإمبراطور الروماني الحكيم الشهير . ومن هنا قيل في هذا النص : « فإنه في أمور الحكمة . . . » لأن مارقس أورليوس كان امبراطورا رواقيا حكيما . ( 6 ) وقع هذا الحريق قبل وفاة الإمبراطور قومودس Commodus - أي في سنة 192 م - بقليل ؛ وقد جرى الحريق في « معبد السلام » ( راجع Cass . Dio LXXII 24 , 1 . Ilberg : Rh . Mus . XLIV 211 , 3 . 212 , 1 ) .