المبشر بن فاتك
137
مختار الحكم ومحاسن الكلم
وقال « 1 » : متى التمست فعلا من الأفعال فابدأ إلى ربّك بالابتهال في النّجح فيه . وقال : أعط من مالك للفضلاء وللناس الضعفاء ، فالذي لا يعطى الأخيار حاجتهم لا يتأتّى له من اللّه حاجة . وقال « 1 » : الإنسان الذي اختبرته بالتجربة فوجدته لا يصلح أن يكون صديقا وخلّا - احذر أن تجعله لك عدوّا . وقال : لا يعدّ حرّا من لا يتمكن من ضبط نفسه . وقال : اجعل اختيارك للإنسان من أفعاله خصوصا ، لا من أقواله ، فإنّ كثيرا من الناس تدبيراتهم رديئة وأقوالهم سديدة . وقال « 1 » : ما أحسن بالإنسان ألّا يخطئ ! وإن أخطأ فما أكثر انتفاعه بأن يكون عالما بأنه أخطأ ويحرص في ألّا يعاود ! وقال : من جرت عادته [ 23 ا ] أن لا يعدل لا تستنم إليه في حكمك . وقال : الخمر عدوّ للنفس رابط مانع لها عن تصرفاتها ، مقوّ للجسم منهض له ، ويجرى مجرى إلقاء نار على نار . قال : من الواجب على الإنسان أن يكون طائعا لسلطانه وجيشه . وهذا ليس يكون مطلقا ، لكن إلى الحدّ الذي تقتضيه شروط الحرية . وقال : أصلح للإنسان أن يموت من أن يجعل نفسه مظلمة بالجهل والكسل . وقال : لا يصرفنّك « 2 » عن الافعال الجميلة سوء سيرة الإنسان الكافر بالنعمة . وقال : اذكر نفسك : فكل الناس إنما خلقوا ليفكروا الفكرة الفاضلة ، والقليل منهم يبلغ هذه المرتبة العليا ويتمكن من الصبر عليها . وقال : النفس الطاهرة المتألّهة لا طريق لها إلى أن يوافقها شئ من مواصلة الأرضيّات .
--> ( 1 ) ورد في ع . ( 2 ) بالدال في ب .