ابن جزلة البغدادي
92
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
المركّب منهما حارّا في الثانية « 1 » ؛ إذ كانت الدرجة من البرودة قابلت درجة من الحرارة كما ذكر في السؤال ، ثم بقي نصف المركّب على درجتين من الحرارة ، والنصف الآخر معتدلا لتقابل الدرجتين فيه . فإذا انضاف « 2 » المعتدل إلى الذي في الدرجتين من الحرارة حصل المركّب منهما على أقل من درجتين ، فلم يتساو الحارّ والبارد . ( 7 / ظ ) يوضح ما ذكرته أن تقدير قولنا في / الشيء : إنه في درجة من الحرارة ؛ هو أنا فرضناه قد اجتمع فيه جزءان حارّان وجزء بارد ، فقابل جزءا حارّا بجزء بارد فاعتدل ، فبقي على جزء من الحرارة . ومعنى الحارّ في الثالثة : هو أن فيه جزءا باردا ، وأربعة أجزاء حارّة ، فقابل الجزء البارد بجزء حارّ « 3 » ، فبقي على ثلاثة أجزاء من الحرارة . * ومعنى الحارّ في الأولى : هو أن فيه جزءين حارّين وجزءا باردا ، « 4 » * . فإذا جمع بينهما يحصل ستة أجزاء حارّة وجزءان باردان ، فالجزءان الباردان « 5 » في مقابلة جزءين حارّين ، فبقى أربعة أجزاء حارّة في نصف المفروض . فإذا سرت في الجملة كانت جزءين . ولا يجوز أن يقال فهلا بقيت الأربعة الأجزاء من الحرارة بحالها ؛ لأنا أجمعنا أنه إذا اجتمع ما هو في الرابعة « 6 » من الحرارة مع ما هو في الرابعة من الحرارة لم يزد على الرابعة . وكان ينبغي على قياس ما ذكره السائل أن يكون في الثامنة من الحرارة ؛ فثبت أن المركّب من الحارّ في الدرجة الأولى ، ومن الحارّ في الثالثة يكون حارّا في الثانية . فأما المركّب من بارد في الأولى وحارّ في الثالثة إذا أوضح على مثل ما ذكرته
--> ( 1 ) - « في : الثانية » ساقطة من : د . ( 2 ) - الكلام هنا أيضا مضطرب في : ل . فقد جاء فيها « فإذا انضاف والمحرق وهو المعفن . . . » ( 3 ) - « فقابل جزء حار جزءا باردا » في : ل . ( 4 ) - ما بين النجمتين ساقط من : س ، غ ، د . و « فقابل الجزء البارد بجزء حار فبقي على جزء من الحرارة » في : ج ، ل . ( 5 ) - « فالجزء البارد » في : د . ( 6 ) - « في الرابعة » ساقطة من : د .