ابن جزلة البغدادي

818

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

[ 2314 ] نبات الجلاب : أجوده النقيّ الشّفّاف الخفيف ، وهو معتدل ، يصفّي الحلق الذي تنحدر إليه رطوبة من الرأس عند الصياح ، وينفع من السّعال والبحوحة ، ويوافق الصدر والرّئة وقصبتها ، وإن عمل فيه لازورد نفع من السوداء ولطّفها ، ويضر بالمعدة المرارية « 1 » . ويصلحه الفواكه المزة . وصنعته : أن يعمل من السكر الطّبرزد جلاب قوي ثخين ، قوامه أقوى « 2 » وأثخن من قوام السّكنجبين الثّخين ، ثم يبرّد ويجعل في قوارير تعرف بالنباتيات ، ويجعل فيه « 3 » ثلاث خلالات أو أربع ، ويترك أسبوعا وإلى عشرين يوما على قدر قوامه ، ثم يفرغ عنه ما بقي في وسطه من الجلاب ، ثم تكب القوارير على رؤوسها حتى تصفو ، ثم تكسر عنه ويخرج « 4 » . [ 2315 ] نبات الرّعد : هو الكمأة . وقد تقدم ذكره في الكاف . [ 2316 ] نجمة : هو الثّيّل ، وقد ذكر في باب الثاء . [ 2317 ] نحاس « 5 » : من النّحاس أحمر « 6 » إلى الصّفرة ، وهو أفضله ، وأحمر ناصع ، وأحمر إلى السواد ، ومنه نوع يقال له طاليقون . والمحرّق منه هو الرّوسختج « 7 » ، وهو حريف ، وفيه قبض . وإذا غسل كان نافعا . وأجوده الشبهي الرقيق الأملس الأحمر من جانبيه ، وهو حار يابس في الدرجة الثالثة ، وفيه حدّة وقبض . ومما يوصف به أن نتف « 8 » الشّعر الزائد بمنقاش من طاليقون يمنع أن يعود فينبت . والمحرّق منه يسوّد الشعر ويدمل ، ( 204 / و ) ويمنع الخبث ، ويأكل اللحم الزائد ، ويحدّ البصر ، وينفع / من خشونة الأجفان

--> ( 1 ) - « بالرّئة المرارية » في : د . ( 2 ) - « جلاب ثخين القوام أقوى » في : د . ( 3 ) - « في كل قارورة » في : د . ( 4 ) - « ويجمع » في : غ . ( 5 ) - ينظر : الجامع : 4 / 475 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 398 . ( 6 ) - « نحاس : منه أحمر » في : ج . ( 7 ) - « هو الراسنجنج » في : غ . و « هو الروسنحتج » في : ج ، د ، ل . ( 8 ) - « ينقى » في : ل .