ابن جزلة البغدادي
751
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
حدد ، ويستقطر ويشرب على أغذية دسمة . فهو أقلّ لضرره . وأما الماء المرّ فيمزج « 1 » بالجلاب ، وتؤكل عليه الأشياء الحلوة . [ 2115 ] ماء البحر « 2 » : حار يابس ، ينفع من الشقوق العارضة عن البرد ( 185 / ظ ) إذا غسلت به قبل أن تتقرّح . / ويقتل القمل ، ويحلل الدم المنعقد تحت الجلد ، وينفع من الجرب والحكّة والقوابي ، والفالج والخدر وأورام الثدي ، ويحقن به للمغص ، ويسقى فيسهّل ، ثم يشرب بعده مرق الدجاج فيسكّن لذعه . والجلوس فيه ينفع من لسع الأفاعي « 3 » ، وسائر الهوام القتالة . وشربه يؤذي ويعطّش . وقد يتدارك ضرره باللبن الحليب والنّشا والأشياء الدسمة . ويحتال في إصلاحه كما ذكر في الماء الملح « 4 » . [ 2116 ] ماء كدر : المياه الكدرة والغليظة تحدث الحصى في المثانة والكلى . ويتدارك ضررها بالشراب والبقول الملطّفة « 5 » والمدرّة والثّوم والكرّاث والبصل . ويصلحه للشرب الخرنوب « 6 » الشاميّ ، وحبّ الآس ، والزّعرور ، والطين الحرّ ، والسّويق ، وأن يجعل مع السّويق في جرار جدد ، ويستقطر . وقد يصفو إذا ألقي فيه الشّبّ ، أو لبّ « 7 » نوى المشمش ، أو الجمر الملتهب ، أو يروّق « 8 » براووق قد طلي بخبز سميذ مبلول بالماء . والمياه الرديئة يصلحها الخلّ . [ 2117 ] ماء زفتي أو كبريتيّ أو نفطيّ أو ماء القار : هذه المياه إذا جرت على هذه المواضع ، ونبعت من عند هذه العيون أسخنت وجفّفت ، وهي تنفع من البهق والبرص
--> ( 1 ) - « فإنه يخلط » في : د . ( 2 ) - ينظر : الجامع : 4 / 407 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 347 . ( 3 ) - « نهش الأفعي » في « د » . واللسع لذوات الإبر من العقارب والزنابير ، أما الأفاعي فإنها تنهش . ( 4 ) - « الماء المالح » في : س . ( 5 ) - « المطلقة » في : ج . ( 6 ) - « ويصلحها الشراب والخرنوب » في : س . ( 7 ) - « لب » إضافة من باقي النسخ عدا « د . ل » . ( 8 ) - يروق : يصفى .