ابن جزلة البغدادي

71

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

[ المقدمة ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ( 1 / ظ ) / الحمد للّه الذي ظهرت بدائع مصنوعاته ، وبهرت غرائب مبدعاته ، ودلّ بظواهر صنعته على لطيف « 1 » حكمته ، وأنعم على الخلائق بضروب نعمته ، وعمّ البرايا بأنواع النبات والثمار ، المختلفة المنافع والبحار « 2 » ، تسقى بماء واحد ، وتفضّل بعضها على بعض في الأكل ، فتبارك اللّه أحسن الخالقين . وصلّى اللّه على رسوله وصفيّه وخيرته من خلقه لخلقه « 3 » سيدّنا محمد النبي الأميّ ، الذي هدى من الضلالة ، وأنقذ « 4 » من الجهالة ، وشرع الفرائض والسّنن ، وأوضح المنهاج والسّنن ، وشاور في الأمراض والشكاوى ، وأجاز الصفات والتداوي ، وعلى آله وصحبه وسلّم « 5 » وعظّم وكرّم ، كلما جلّ ما تبلغه الهمم ، ويتقرّب به أهل العلم من الخدم . مستقصر ذلك « 6 » في خدمة خزائن سيدنا ومولانا الإمام العادل المقتدي بأمر اللّه أمير المؤمنين ، القائم بسنّة رسول اللّه « 7 » صلّى اللّه عليه وسلّم في المسلمين ، الذي بيده أزمّة الأمر ، وله مقاليد الأمة والعصر . أطال اللّه في التأييد بقاه ، وحرس بالتخليد ظلّه ونعماه ، ) ورفع فوق النجوم دعائم مجده ، وأطلع في الآفاق كواكب إقباله وسعده ، وملّكه سعة الفجاج « 8 » بعلوّ الكلمة ، وأمدّه بالتوفيق في نتائج الآراء المحكمة « 9 » ( ، وأذلّ الصعاب لعزّه

--> ( 1 ) - « لطائف » في باقي النسخ ( 2 ) - « والمضار » في : د ، ل . ( 3 ) - « لخلقه » مضافة من باقي النسخ إلا : د . ( 4 ) - « هدانا . . . وأنقذنا » في : ج ، ل . ( 5 ) - « وصحبه » ساقطة من باقي النسخ إلا « ل » فقد سقط منها « وصحبه وسلم » . ( 6 ) - « مستصغر » في : د . و « ذلك » ساقطة من : أ ، ومضافة من باقي النسخ . ( 7 ) - « مقام رسول اللّه » في باقي النسخ . ( 8 ) - الفجاج : جمع فج ، وهو الطريق الواسع بين جبلين . والمراد الأماكن الكثيرة الواسعة . لسان العرب : فجج . ( 9 ) - « مطامع الآراء » في : أ . وما بين الزاويتين قدمت فيه جملة « وأمده بالتوفيق . . » على جملة « ورفع فوق النجوم . . . بعلو الكلمة » في : ل . و « وملكه سعة الفجاج بعلو الكلمة ، وأمده بالتوفيق في سابح الآراء المحكمة » ساقطة من : ج .