ابن جزلة البغدادي

700

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

الثّوم والبصل إذا مضغت رطبة أو يابسة . وعصارتها مع اللبن تسكّن كلّ ضربان شديد ، وتنفع من الأورام الحارة مع الخلّ والإسفيداج ودهن الورد ، ومع الورد والعسل للشّرى « 1 » ، والنار الفارسيّ ، وينفع من الحمرة ومن الدّوار « 2 » عن بخار المرارة « 3 » والبلغم . وخاصيته أن تمنع البخار من الرأس « 4 » ؛ ولذلك تجعل في طعام المصروع من بخار المعدة . ورطبها يمنع الرّعاف ، وذرور يابسها والمضمضمة بعصارة رطبها تنفع من القلاع . وعصارته قطورا تسكّن « 5 » ضربان العين . وهي تنفع الخفقان عن حرارة ، ودرهمان منها مع لسان الحمل يمنع نفث الدم . وهي تمنع القيء والجشاء الحامض بعد الطعام . ويابسها مقلوا يعقل « 6 » ، ومع الميبختج يسهّل الحيات ، وإذا شرب منها كلّ يوم درهم مع مثله من السّكّر أزال الشّرى ، والإكثار منها يخلط الذّهن ، ويظلم البصر ، ويجفف المنيّ ، ويكسر الباه ، ويصلحها السّكنجبين السّفرجليّ « 7 » . وأربع أواق من عصارته الرطبة « 8 » تقتل بالتبريد ، فتورث غمّا وغشيا وسددا . وأكثر مضرتها بالقلب ، وكذلك إن أكل من رطبها نصف رطل ، أو أربع أواق ، فإنها تحدث اختلاط ( 172 / ظ ) عقل « 9 » ، / وغلظ صوت ، وسباتا ، وكالسّكر من فاحش الكلام ، وغير ذلك ، وتشم منه رائحة الكزبرة . ويداوى بالقيء بطبيخ الشّبت والزّيت والبورق ، ويطعم صفرة البيض النّيمبرشت بملح وفلفل ، ومرق الدجاج السمين بملح كثير وفلفل ، والشراب القويّ الصرف أو الميبختج « 10 » .

--> ( 1 ) - « للشرى » مضافة من باقي النسخ . ( 2 ) - « ومن الدوار » في موضعها بياض في أ ، والمذكور من باقي النسخ . ( 3 ) - « عن بخار البراز » في : ج . و « عن بخار المعدة والبلغم » في : ل . ( 4 ) - « يمنع البخار من الصعود إلى الرأس » في : ل . ( 5 ) - « وقطور عصارته يسكن » في : غ . ( 6 ) - « يعقل البطن » في : ج . ( 7 ) - « ويصلحها السكنجبين السفرجلي » ساقطة من : ل . ( 8 ) - « من عصارة الرطب » في : ج . و « من عصارة الرطب منها » في : ل . ( 9 ) - « فإنه يورث اختلاط ذهن » في : غ . ( 10 ) - « جاءت الضمائر والحديث في هذا النبات بصيغة المذكر دائما » في : غ ، ج .