ابن جزلة البغدادي

620

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

وقيل : إنه يابس في الثانية ، وأغذاه المسلوق « 1 » وهو ينبت الشّعر في داء الثعلب والحيّة إذا خلط بدقيق الشّيلم ، ومع العسل يقلع الآثار والقروح الخبيثة ، وماؤه يجلو العين إذا قطّر فيها . وقيل : إن ورقه يجلو البصر ، وهو يزيد في اللبن . وقال ابن ماسويه : أكله بعد الطعام يهضم ، قال : اذو خاصة ورقه ويسهّل ، وقبل الطعام « 2 » يقيّئ . والصحيح أنه لا يستمرأ ، وماؤه جيد للاستسقاء « 3 » ، وهو ينفع من نهش الأفعى بالشراب ، ومن نهش ( 153 / ظ ) المقرّنة أيضا ، وإن طرح / ماؤه على العقرب ماتت ، وإن لسعت العقرب من أكل الفجل لم تضره . وهو يولّد الرياح « 4 » ، وفيه جوهر سريع التعفن ، ويكثر القمل في الجسد ، ويضر بالرأس والأسنان والحنك « 5 » والعين والمعدة ، وقبل الطعام يمنع الطعام أن يستقر في المعدة ، ولكنه يطفو ؛ ولذلك يسهّل القيء ، خصوصا قشره بالسّكنجبين ، وجرمه يغثي . [ 1686 ] فراخ الحمام « 6 » : أجودها النواهض البصريّة ، وفيها حرارة ورطوبة فضلية وغلظ . تنفع من الفالج والجواذيب . إذا كانت تحتها وكانت ذات شحم زيدت في الباه ، ونفعت الكلى ، وهي تضر بالدماغ والعين ، وخاصة إذا شويت « 7 » . ولحمها كثير الفضول ، سريع العفونة ، وربما أحدثت سهرا . ويصلحها الخلّ والكسبرة . [ 1687 ] فراريج « 8 » : أجودها حين تبتدئ بالصياح . وشحمها أحرّ من شحم « 1 » الدجاج الكبار ، وغذاؤها موافق لجميع الناس ، وإذا كانت إسفيذباج سكنت التهاب المعدة . وقيل إنها تهيّج الخوانيق « 2 » ، إلا أن تطبخ مصوصا .

--> ( 1 ) - « وأعدله المسلوق » في : ل . ( 2 ) - « يهضم . قال : اذو خاصة ورقه ويسهل ، وقبل الطعام » ساقطة من : ج . ( 3 ) - « جيد للاستسقاء » مضافة من باقي النسخ . ( 4 ) - « الرياح الغليظة » في : د . ( 5 ) - « ويضر بآلات الرأس والحنك » في : ج . ( 6 ) - ينظر : الجامع : 3 / 221 . ( 7 ) - « وخاصة المشوية منها » في : ل . ( 8 ) - فراريج : جمع فرّوج " Poult " وهو فرخ الدجاجة . المعجم الوسيط : فرج .